fbpx
الأولى

بنكيران: لا أملك 50 مليونا في البنك

قال إن تعويضات المسؤولين لا تسمح بشراء فيلات مساحتها 2000 متر مربع

استغرب عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، من سياسيين نهبوا الفيلات في البر والبحر، قائلا» أشك في أي مسؤول يشتري فيلا مساحتها ألفا متر مربع، لأن تعويضاته لن تسمح له بذلك»، مؤكدا أنه رئيس للحكومة، ويعيش بشكل لائق، لكنه لا يتوفر على 50 مليونا في حسابه البنكي، حاثا أعضاء حزبه على المحافظة على نظافة اليد.

وقال بنكيران، في لقاء داخلي للحزب بتمارة، إنه يفكر في تخصيص منح لمساعدة أسر ذوي الاحتياجات الخاصة، ولو بدعم بسيط، كما اقترح رفع منح الطلبة للمرة الثانية، لأنها ضعيفة، مقارنة مع الحاجيات.
وأكد بنكيران أنه من اقترح على وزير الداخلية التكفل بتوزيع منح على الأرامل، قصد إبعاد الأحزاب عن استغلال هذا العمل ذي البعد الاجتماعي، بعدما تناهى إلى سمعه تدخلهم في ملء الاستمارات، خاصة أحزاب المعارضة، وحتى بعض أفراد حزبه.
ونفى أن تكون حكومته خضعت لإملاءات صندوق النقد الدولي، موضحا أن كريستين لاغارد، المديرة العامة للصندوق، أكدت له أنها وخبراءها يستلهمون من أفكار ومقترحات حكومة المغرب، لإحداث نوع من التوازن المجتمعي بين الفئات، مثمنة قرار حذف دعم المحروقات الذي كان يستفيد منه الأغنياء أكثر من الفقراء، ومساعدة المكتب الوطني للماء والكهرباء، كي لا تنقطع هاتان المادتان الحيويتان عن المنازل.

وأقر بنكيران بأن مديونية المغرب كانت مرتفعة، لأنه في لحظات معينة، لم يكن يجد ما يؤدي به أجور الموظفين، كما رفض منطق «التقشف»، لأنه يربك الاستثمار، بتعطيل تشييد المدارس والمستشفيات والطرق، والمناطق الصناعية، ويضعف التجارة.
أكد بنكيران أن الحكومة سائرة في تقليص المديونية، بدءا من العام المقبل، وإن لم يستبعد تمويل برنامج تنمية الوسط القروي، كما جاء في خطاب الملك محمد السادس، بقرابة 50 مليار درهم، عبر الاستدانة، لأنه هو الحل.

وشدد بنكيران على مواصلة الإصلاح في مجال صندوق التقاعد، مؤكدا أنه لا حل له سوى رفع سن المعاش، ولا يمكنه إرجاء الإصلاح كأسلافه، لأجل ضمان رضا الناس المزيف، لأنه إذا استمر الوضع، فإن الدولة لن تجد ما تمنحه للمتقاعدين، مبرزا أنه إذا رفع السن تدريجيا من 60 سنة إلى 65، سيرفع، بالموازاة مع ذلك، حجم تعويضات التقاعد الممنوحة للموظفين، وإذا أبقاه في حدود 60 عاما، فسيتم تقليص التعويض بنحو 600 درهم، مضيفا أن ملتمس حذف تقاعد الوزراء، لن يحل مشكلة صناديق التقاعد المتأزمة، لأن أغلب الوزراء لديهم ما يريحهم من مهنهم، ولا يحصلون على تقاعدهم الحكومي.
ودافع بنكيران عن الإجراءات التي اتخذها، وإن كانت «مغامرة» بشعبية الحزب، كاعتماد المباريات للتوظيف، بدل التوظيف المباشر الذي كان يخدم الأحزاب الحكومية التي كانت توظف أطرها.

وقال بنكيران إنه باعتباره رئيس حكومة، يحق له توظيف بعض المقربين منه في ديوانه، لأنه يحتاج إلى من كاتم أسرار، كما أنه فكر في نجله، أو أحد أصهاره، لكنه تراجع في الأخير، لأنه يعرف أن الضجة ستقوم ضده، لأن المواطنين لن يميزوا بين العمل بالديوان، الذي يتوقف مع ذهاب صاحبه، والتوظيف بالإدارة.

واعتبر بنكيران أنه يفكر في الفوز بالانتخابات، بتوفيق من الله، وإرادة الشعب، لكنه في الوقت نفسه، إذا رفضه الشعب، فسيتقبل الأمر، ولا ضير لديه، وإذا ساندوه فـ «مبارك ومسعود».
وقال بنكيران بهذا الخصوص «رئاسة الحكومة ليست مكتوبة على جبيني وجبين الحزب، إذا رفضونا، فلهم ذلك، وإذا أرادوا فنحن هنا، وعموما رئاسة الحكومة ليست مكتوبة لا في التوراة ولا الإنجيل، ولا في القرآن، ولكنها أداة للإصلاح».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى