fbpx
الأولى

بنكيران يستعد للإجهاز على “الأدوية الشعبية”

زيادة مرتقبة في الضريبة على القيمة المضافة سترفع الأسعار في الصيدليات والضرائب تمثل 40 % من كلفة الدواء

يعتزم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، الإجهاز على «الأدوية الشعبية» للمغاربة، من خلال زيادة مرتقبة في الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية، ضمن مشروع القانون المالي 2016، ما سيرفع أسعار أدوية الأمراض غير المزمنة في السوق إلى مستويات قياسية، إذ سينتقل معدل التضريب من 7 % إلى 10، بزيادة 3 نقط مائوية،

وذلك تنفيذا لمضامين الرسالة التأطيرية الصادرة أخيرا، والتي شددت على مواصلة إصلاح هذا النوع من الضرائب، عبر تقليص معدلات التضريب إلى 10 % و20.
وكشف مصدر مهني، أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية، سترفع أسعار الأدوية الأكثر استخداما، من قبيل المسكنات والمضادات الحيوية وغيرها من العقاقير، وستؤثر سلبا على نسبة الولوج إلى الخدمات العلاجية لدى المغاربة، كما ستؤثر سلبا على قدرتهم الشرائية التي تراجعت إلى مستويات مهمة خلال الأشهر الماضية، علما أن إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط الأخيرة، كشفت عن عدم قدرة 83.7 % من الأسر على الادخار خلال اثني عشر شهرا المقبلة، موازاة مع توقع 77 % منها تطور أسعار المواد الغذائية.
وأكد عبد المجيد بلعيش، مدير عام الجمعية المغربية لصناعة الأدوية في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن المهنيين بصدد إعداد دراسة حول انعكاسات الزيادة الضريبية الجديدة على مبيعات المختبرات في السوق، خصوصا أن المستحقات الضريبية تمثل 40 % من كلفة الدواء، موضحا أن رفع قيمة الضريبة على القيمة المضافة يظل غير مفهوم من الناحية التدبيرية للقطاع، ذلك أن سعر الدواء سيقفز إلى مستويات قياسية، بعد قرار تخفيضه خلال يونيو من السنة الماضية.
وأشار بلعيش، إلى مسؤولية الاختلالات في التنسيق الحكومي عن مثل هذه القرارات، إذ تتحكم في طريقة تدبير كل وزير لقطاعه، مصالح سياسية وإكراهات إيديولوجية، لا تنسجم بالضرورة مع السياسة العمومية المعلنة من قبل الحكومة، مؤكدا أن تقليص قيمة الضرائب يظل مفتاح خفض سعر الدواء في السوق، وتعزيز ولوج المواطنين إلى الخدمات العلاجية، إذ كشف المتحدث ذاته في هذا الشأن، شروع المهنيين في إعداد دراسة أخرى، تهم انعكاسات انخفاض أسعار الأدوية على أنشطة المختبرات في السوق، ستشمل سنة كاملة، تمتد بين يونيو من السنة الماضية، إلى غاية متم يونيو من السنة الجارية، وذلك في أفق إعداد نموذج أعمال يواكب مستجدات السوق.
وتظهر المؤشرات المالية لقطاع صناعة الأدوية، المرتقب تأثر أنشطته بالزيادة في الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية، نموا بزائد 11 % خلال الفترة بين نهاية يوليوز من السنة الماضية ومتم يونيو من السنة الجارية، فيما استقر رقم معاملات القطاع عند 8.9 ملايير درهم، بزيادة 1.5 % مقارنة مع السنة السابقة، موازاة مع ارتفاع قيمة مبيعات المختبرات غير المباشرة بزائد 6.7 %، وغير المباشرة إلى 39 مليون وحدة، بزيادة نسبتها 62.2 % خلال الفترة المذكورة.
وبخصوص المعدل المحلي لاستهلاك الأدوية، ما زال في حدود 9.2 علب دواء سنويا، فيما لا يتعدى معدل الإنفاق 388 درهما سنويا، بينما يتضاعف هذا المعدل لدى المواطن الجزائري (ألف درهم)، والمواطن الفرنسي (5 آلاف درهم)، وهو الأمر الذي يضر بالمصالح التجارية للمختبرات، التي تراهن دائما على إزالة كل العقبات التي تعترض تطور الاستهلاك.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى