fbpx
حوادث

الاستماع إلى موثقين في فضيحة منعش عقاري بتطوان

 البحث يرمي إلى استكمال التحريات في الملف والتأكد من قانونية الوثائق التي أنجزوها

استمعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، إلى خمسة موثقين بالمدينة على خلفية قضية «الكواز» الذي تمكن من النصب على عدد  من الضحايا، في قضية بيع شقق عدة مرات لأشخاص مختلفين.

 

 وأفادت مصادر مطلعة، أن التحقيقات التي تتم في الموضوع جاءت بناء على تعليمات النيابة العامة، لجمع مزيد من التفاصيل على هاته القضية التي استأثرت باهتمام كبير من طرف الرأي العام.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الاستماع للموثقين الخمسة جاء على خلفية تسجيل بعضهم عقود بيع منازل بين المسمى الكواز وبعض الضحايا، حيث أكدت المصادر ذاتها أن جل وثائق الموثقين قانونية، خاصة منهم أحد الموثقين الذي يحاول بعض الضحايا إلصاق التهم به، بحيث تبين من الوثائق التي تتوفر عليها «الصباح»، وكذلك مسار التحقيقات أنه قام بما قام به ضمن القانون والاختصاص المخول له.

واستبعدت مصادرنا إمكانية صدور أي اتهام في حق الموثقين الخمسة، وأن الاستماع إليهم جاء ضمن استكمال التحريات في الموضوع، والتأكد من قانونية الوثائق التي أنجزوها، خاصة أن كلا منهم وثق لمشروع من المشاريع، التي كان ينصب بها الكواز دون أن يكون لهم علم بما يقوم به في الخفاء.

  وكان «محمد الكواز» فر إلى الخارج تاركا وراءه عشرات الضحايا، سواء الذين اشتروا منه شققا من مركبه السكني الموجود بحي واد المالح بطريق «كابونيكرو»، أو بمنطقة «أمسا»، أوبمناطق مختلفة، من بينهم بعض أصدقائه المقربين ومن ساعدوه في مشاريعه العقارية، ما جعل هؤلاء يطالبون بحقوقهم من خلال شكايات قدموها لدى النيابة العامة أخيرا، في وقت نجى البعض منهم بعد أن تمكنوا في وقت سابق من تحفيظ ما اشتروه ليخرجوا بأخف الأضرار الممكنة.

وارتباطا بذلك، كشفت مصادر مقربة من القضية، أن هناك جهات أصبحت تلعب بهاته القضية وبالضحايا أساسا، وتحاول «الابتزاز» واستغلال الموقف لصالحها، من بينهم أشخاص ذاتيون وبعض التنظيمات، بل إن «الكواز» بدوره في محاولة منه للإفلات وجمع بعض المال، أصبح يهدد معارفه الميسورين من منعشين وبعض الموثقين، بأنه «سيفجر» القضية وسيجعلهم شركاء له في حال لم يقدموا له مبالغ مالية، أو لم يتدخلوا لإنقاذه من ورطته، وهو ما دفع  بعضهم إلى تقديم شكايات في الموضوع.

قضية النصب هاته التي ابتدأت بمركب حي «واد المالح» امتدت لمركبات وشقق بأماكن مختلفة، حيث فوجئ أحد المنعشين بعشرات الأشخاص يهاجمون مركبا سياحيا له بمنطقة أمسا، كان قد اشتراه من «الكواز» وقام بتحفيظه، إذ أكدت المصادر ذاتها، أن هذا الأخير فوجئ بهؤلاء يطالبونه بشقق بحكم أنهم ضحايا مشروع» واد المالح» وآخرون ضحايا  المشروع نفسه، إذ هاجموا المركب وكادوا يحتلونه لولا تدخل بعض العمال الذين طاردوهم.

وأضافت المصادر ذاتها، أن أحد الموثقين المعروفين بتطوان وعضوا بهيأة الموثقين، كاد يصبح ضحية لولا خبرته وفطنته في آخر لحظة، إذ تمكن من إنقاذ زبنائه  في آخر لحظة بتسجيل عقودهم، في الوقت الذي شعر بوجود تلاعب، ما قام بتجنيد كل طاقاته والعاملين معه لتسجيل تلك العقود في مدة تقل عن خمسة أيام، وهي ذريعة يتخذها بعض ممن لم يسجلوا عقودهم، للقول بوجود تزوير واتهام الموثق، وهو ما تبين من بعض التحريات الميدانية التي قامت بها «الصباح» أنه لا وجود لأي شيء غير قانوني، ويمكنه القيام بعملية التسجيل والتحفيظ لأي عدد أراد.

وينتظر أن تكشف القضية المعنية عن مزيد من الضحايا والأسرار، خاصة في ظل التحريات التي تقوم بها المصالح الأمنية حاليا، والتي أكدت أن هناك أشخاصا في الخفاء تقف وراء هذا الملف، وليس بعض الأسماء التي يحاول البعض إقحامها عنوة.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى