وطنية

مليون و800 ألف درهم فاتورة الهاتف لمجلس البيضاء

بعض نواب الرئيس يستفيدون من 48 ساعة من المكالمات ومسؤول أمني سابق بين المستفيدين

كشفت وثائق صادرة عن مجلس مدينة البيضاء، حصلت “الصباح” على نسخ منها، أن فاتورة الهاتف المحمول التي أداها المجلس برسم السنة الماضية (2010) وصلت إلى مليون و800 ألف درهم، وأضافت الوثائق المتعلقة بالتدبير المالي لقطاع الاتصالات بالمجلس أن فاتورة الهاتف المحمول التي أداها العام الماضي ارتفعت بنسبة 39.04 في المائة، مقارنة بسنة

2006 التي وصلت فيها هذه الفاتورة إلى مبلغ مليون و294 ألفا و560 درهما.  ووصل عدد الخطوط الهاتفية التابعة لمجلس المدينة 347 خطا، يستفيد منها مسؤولو المجلس، وتوزعت بين أربعة خطوط تفوق تكلفتها مبلغ ألف درهم و21 خطا هاتفيا تصل إلى ألف درهم، و165 خطا هاتفيا تتراوح تكلفته ما بين 100 و 500 درهم، إضافة إلى 157 خطا هاتفيا باشتراك دون مبالغ مالية. وأكدت الوثائق ذاتها أن عدد خطوط الهاتف المحمول التي يتوفر عليها مجلس المدينة ارتفع من 180 خطا، سنة 2006، إلى 347، حاليا، استجابة إلى طلبات تقدم بها مختلف مسؤولي المجلس.
وأظهرت الوثائق التي تشتمل على لائحة تضم أرقام الخطوط الهاتفية  التي يؤديها المجلس، إضافة إلى نوعية الاشتراك الهاتفي للرقم واسم صاحبه والصفة التي يشغلها داخل المجلس، أن بعض نواب الرئيس يستفيدون من اشتراك هاتفي يصل إلى 48 ساعة، يليهم نواب آخرون باشتراك يصل إلى 24 ساعة، ثم اشتراكات 14 ساعة، و 16 ساعة وسبع وخمس ساعات حسب الوظيفة التي يحتلها صاحب الخط الهاتفي داخل المجلس.
وأظهرت الوثائق ذاتها استفادة مسؤول أمني سابق بالدار البيضاء من خط هاتفي من دون أي اشتراك.  وعزا تقرير صادر عن مصلحة المعلوميات والاتصالات التابعة للمجلس ارتفاع فاتورة الهاتف المحمول خلال سنة 2010، مقارنة بالسنوات التي سبقتها، إلى تجاوز عدد الاشتراكات في الشبكة الداخلية للمجلس للعدد الذي ينص عليه العقد مع شركة الاتصالات، مضيفا أن المصلحة قامت بدراسة تقييمية لمعرفة نسبة ارتياح أعضاء وموظفي المجلس المستفيدين من الخدمات الهاتفية ودراسة عروض باقي الفاعلين الخواص في قطاع الاتصالات. وأكدت الدراسات في خلاصاتها أن مبلغ الفاتورة الهاتفية للمجلس لا يمكن تخفيضه إلا عبر احترام بنود العقد الذي يجمع المجلس بشركة الاتصالات.
إلى ذلك، انتقد أعضاء داخل مجلس البيضاء الفاتورة المرتفعة للهاتف المحمول التي يستفيد منها بعض نواب الرئيس والتي تصل في بعض الحالات إلى 48 ساعة، إضافة إلى المبلغ المالي المخصص للهاتف المحمول الذي يحصلون عليه من المقاطعات التي يرأسونها أو ينتمون إليها، داعين رئيس ومكتب المجلس إلى تخفيض قيمة هذه الفاتورة التي يمكن للمبالغ التي تخصص لها أن توجه إلى إنشاء مشاريع تنموية أو ترميم البنيات التحتية المهترئة لكثير من أحياء وشوارع العاصمة الاقتصادية للمملكة.  

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق