وطنية

العدالة والتنمية يطالب بفتح ملف أحداث 16 ماي

طالبت قيادة العدالة والتنمية بإعادة فتح ملف محاكمات 16 ماي الإرهابية. واعتبرت الأمانة العامة للحزب، في أول رد على مضامين الخطاب الملكي الداعي إلى بلورة إصلاحات سياسية ودستورية، أن تدشين مسار الإصلاح يقتضي معالجة الملفات التي عرفت متابعات قضائية لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، كما هو الشأن بالنسبة إلى عدد كبير من المعتقلين على

خلفية الأحداث الأليمة لـ16 ماي 2003، وقضية المعتقلين الستة على خلفية ملف خلية بليرج الإرهابية.
وأعاد حزب العدالة والتنمية طرح ملف المعتقلين على خلفية أحداث 16 ماي الإرهابية، معتبرا أن فتح هذا الملف يندرج ضمن توفير الضمانات الأساسية والإجراءات المواكبة اللازمة من أجل حسن تنزيل الإصلاحات المذكورة، كما أنه يأتي من باب توفير شروط إنجاح الورش الكبير، وذلك بتوفير مناخ إيجابي يرافق روح الخطاب الملكي، من خلال إشارات يكون من شأنها تأكيد العزم على القطع مع رموز الحقبة السابقة وتصفية مخلفاتها.
وظلت علاقة حزب العدالة والتنمية بوزارة الداخلية متوترة، بسبب إثارة حزب بنكيران لملف الاعتقالات والمحاكمات على خلفية أحداث 16 ماي الإرهابية، وهو الأمر الذي شكل موضوع اتهامات متبادلة بين الحزب والوزارة المذكورة، في حين رد قياديون على الداخلية، بينهم عضو الأمانة العامة للحزب، عبد العالي حامي الدين، بالإشارة إلى أن المغاربة من حقهم معرفة الحقيقة كاملة، وطرح الأسئلة حول تلك الأحداث وحول من كان يقف وراءها بشكل فعلي، مشيرا إلى أنه “كان من الطبيعي أن تقوم الأجهزة الأمنية بواجبها في متابعة المتورطين في هذا الفعل الإرهابي، لكن علينا أن نعترف بأن دائرة الاعتقالات تميزت بالكثير من العشوائية وخلفت العديد من الضحايا، وتميزت بالكثير من التجاوزات والانتهاكات على حساب حقوق الإنسان وتعهدات الدولة في هذا المجال”.
وكانت قضية التشكيك في تدبير وزارة الداخلية لملفات الاعتقالات التي طالت الكثيرين، على خلفية الأحداث الإرهابية التي هزت الدار البيضاء في 16 ماي قبل ثماني سنوات، موضع خلاف بين الوزارة الوصية على الملف الأمني وحزب العدالة والتنمية، إذ اتهمت الداخلية بنكيران بـ”التشويش على الجهود التي تبذلها بلادنا في مواجهة الإرهاب، واستصغار ذكاء المغاربة وعدم احترام مشاعرهم الوطنية، خاصة مشاعر أسر شهداء وضحايا الأحداث الإرهابية”، وذلك ردا على تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال المؤتمر الثاني لجمعية مستشاري الحزب، التي شكك فيها “عدم الإعلان لحد الآن عمن كان وراء أحداث 16 مايو 2003 الإرهابية”، في حين حمل عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، مصطفى الرميد، وزارة الداخلية مسؤولية تقديم عدد من الأبرياء ارتباطا بأحداث 16 ماي الإرهابية، معتبرا أن “أجهزة الدولة تريد أن تجعل من أحداث 16 ماي هولوكوست لا يقترب منه أحد”.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق