أبحاث قضائية لكشف ملابسات واقعة انتهت بتسجيل خسائر مادية فادحة شرعت فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الفداء مرس السلطان بالبيضاء، أول أمس (الأحد)، في مباشرة بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات الحريق الذي أتى على عدد مهم من محلات لإصلاح الدراجات النارية بسوق «القريعة"، لتحديد ما إن كان الحادث نتيجة تماس كهربائي أو بفعل فاعل. وحسب مصادر "الصباح"، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن الحريق المهول الذي اندلع، عصر أول أمس (الأحد)، لم يخلف ضحايا في الأرواح أو أي إصابات، مقابل تسجيل خسائر مادية جسيمة، باعتبار أن المحلات المحترقة كانت مكتظة بعدد من الأكسسوارات والدراجات النارية. وكشفت مصادر متطابقة، أن سرعة انتشار الحريق مع وجود مواد قابلة للاشتعال عقدت مهمة رجال الإطفاء، إذ لم يتم إخماده إلا بعد لحظات عصيبة، جراء النيران التي سيطرت على عدد من المحلات بأكملها وحولتها إلى رماد. وأوردت المصادر ذاتها، أن معظم المحلات المحترقة لم تكن تتوفر على قنينات إطفاء الحرائق، إضافة إلى عشوائية السوق التي عقدت تحركات رجال الوقاية المدنية والمتطوعين لمحاصرة النيران بالشكل المطلوب، وهو ما صعب السيطرة عليها في وقت قياسي. وساهمت احترافية عناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية في تفادي الأسوأ، بتطويق مكان الحريق والحيلولة دون انتقال النيران إلى باقي مرافق السوق الكبير، إذ تم التشديد على منع التجمعات العشوائية حفاظا على سلامة الأشخاص، كما أن عزيمة رجال الإطفاء جعلتهم يواصلون عملهم المضني لمواجهة ألسنة النيران، التي كانت بحجم أكبر مما يتصور. واستنفر الحريق المهول، السلطات المحلية ومختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، إذ تم القيام بإجراءات أمنية مشددة بمداخل السوق وخارجه، من أجل استتباب الأمن ومنع الفضوليين الذين تقاطروا للتجمهر حول مسرح الحادث، تفاديا لتعرضهم لمكروه ومحاصرة للصوص الذين يستغلون الحوادث للشروع في مخططات السرقة، قبل أن ينجح رجال الإطفاء في عملية إخماد حريق مهول أثار الرعب في صفوف التجار والزبناء والمارة. محمد بها