أربعة أيام من الموسيقى والاحتفاء بالإبداع المغربي تنطلق بالرباط، خلال الفترة الممتدة من 9 غشت المقبل إلى 12 منه، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفنون والثقافة "صيف الأوداية"، الذي يواصل ترسيخ مكانته، باعتباره أحد أبرز المواعيد الفنية الصيفية بالمملكة، من خلال برنامج متنوع يحتفي بالموسيقى المغربية بمختلف روافدها، ويجمع نخبة من الفنانين على منصة فضاء أبي رقراق. وتكشف البرمجة الأولية عن حضور أسماء تنتمي إلى مدارس موسيقية متنوعة، من بينها المعلم الكناوي حميد القصري، والفنان الشعبي الحاج عبد المغيث، في توجه يعكس رغبة المنظمين في المزج بين الألوان الموسيقية التراثية والإيقاعات العصرية، وإبراز غنى المشهد الفني المغربي وتنوعه. ويحافظ "صيف الأوداية" على هويته التي تقوم على الانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية، مع إتاحة الفرصة أمام الجمهور للاستمتاع بسهرات مجانية في فضاء مفتوح يطل على ضفاف نهر أبي رقراق، خاصة أن المهرجان، على امتداد دوراته السابقة، أصبح محطة صيفية تستقطب جمهوراً واسعاً من داخل الرباط وخارجها. وتترقب الأوساط الفنية الإعلان عن البرنامج الكامل للدورة الرابعة عشرة، التي ينتظر أن تواصل تقليدها في الجمع بين تكريم رموز الأغنية المغربية وتقديم عروض موسيقية متنوعة، بما يعزز مكانة المهرجان ضمن أبرز التظاهرات الثقافية التي تحتفي بالإبداع المغربي وتكرس حضور الرباط وجهة ثقافية وفنية على مدار السنة. وعرفت الدورة الثالثة عشرة من المهرجان، التي أقيمت صيف السنة الماضية، مشاركة كوكبة من الفنانين المغاربة الذين يمثلون ألوانا موسيقية متعددة، من بينهم حياة الإدريسي، وحاتم إيدار، وعائشة تاشنويت، ونادية لعروسي، والمعلم مصطفى باقبو، إلى جانب مجموعة "H-Kayne" والفنان نصر مكري، كما تميزت بتكريم عدد من الأسماء الفنية الوطنية، تأكيدا على وفاء المهرجان لتقليده القائم على الجمع بين الاحتفاء برواد الأغنية المغربية والانفتاح على مختلف الأنماط الموسيقية. إيمان رضيف