شاطئ طماريس 2 يرفع اللواء الأزرق لأول مرة… تتويج لورش ميداني قاده عامل إقليم النواصر في خدمة البيئة وجودة الاستقبال

شهد شاطئ طماريس 2 بجماعة دار بوعزة، بإقليم النواصر، اليوم، حفل رفع اللواء الأزرق، الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، في إنجاز يكرس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها شواطئ الإقليم على مستوى جودة البيئة، وسلامة الفضاءات الساحلية، واحترام المعايير الدولية المعتمدة.
ويعد حصول شاطئ طماريس 2 على اللواء الأزرق لأول مرة ثمرة لمسار متواصل من العمل الميداني، حظي بعناية خاصة ومتابعة مباشرة من طرف السيد عامل إقليم النواصر، الذي جعل من تأهيل الشريط الساحلي أولوية ضمن برامج التنمية بالإقليم. فقد حرص، من خلال زيارات ميدانية متكررة، على تتبع مختلف مراحل التهيئة والوقوف عن قرب على تقدم الأشغال، والاطلاع على مختلف الإكراهات المطروحة، مع إصدار التوجيهات اللازمة لتسريع وتيرة الإنجاز وضمان احترام أعلى معايير الجودة.
كما أولى العامل اهتماما خاصا بالقطع مع عدد من المظاهر التي كانت تسيء إلى جمالية الشاطئ وجودة خدماته، وذلك من خلال تعزيز الانضباط في استغلال الملك العمومي البحري، وتنظيم الفضاءات، والرفع من مستوى النظافة، وتحسين ظروف الاستقبال، بما يضمن للمصطافين فضاء يحترم المعايير البيئية ويوفر شروط الراحة والأمان.
وفي كلمة مقتضبة بالمناسبة، أكد زهير ماكور، مدير الشركة المكلفة بتهيئة شواطئ إقليم النواصر، أن هذا التتويج ثمرة عمل جماعي، مشددا على أن رفع اللواء الأزرق يشكل تشريفا وتكليفا يقتضي مضاعفة الجهود للحفاظ على هذا المكتسب.
وتزامن هذا الحدث مع الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، حيث احتضن الشاطئ المعرض الإقليمي للتعاونيات «صيف 2026»، المنظم تحت إشراف عمالة إقليم النواصر في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف دعم التعاونيات المحلية، والتعريف بمنتجاتها، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وعقب مراسم رفع اللواء الأزرق، قام السيد عامل الإقليم بزيارة تفقدية لعدد من الأروقة والأكشاك والخدمات الموجهة للمصطافين، كما اطلع على مشروع المسبح المتنقل المخصص للأطفال دون سن العاشرة، المنجز بشراكة مع الجامعة الوطنية للغطس، والذي يشرف عليه مؤطرون متخصصون لتعليم السباحة ونشر ثقافة الوقاية من الغرق في ظروف آمنة.
ويؤكد هذا التتويج أن شاطئ طماريس 2 أصبح نموذجا متقدما في التدبير البيئي وجودة الاستقبال، كما يشكل حافزا لمواصلة العمل بنفس الجدية للحفاظ على هذا التميز. فالحصول على اللواء الأزرق ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمسؤولية أكبر تستدعي المحافظة على المكتسبات والارتقاء المستمر بجودة الخدمات.
ولأن الحفاظ على هذا التتويج لا يقتصر على جهود المؤسسات والمتدخلين، فإن مسؤولية المصطافين ومرتادي الشاطئ تظل أساسية أيضا. فالمحافظة على النظافة، واحترام المرافق والتجهيزات، والالتزام بقواعد السلامة، وتجنب كل ما من شأنه الإضرار بالبيئة الساحلية، كلها سلوكيات بسيطة تجعل من كل مصطاف شريكا في الحفاظ على هذا المكسب.
فاللواء الأزرق الذي يرفرف اليوم فوق شاطئ طماريس 2 هو ثمرة عمل جماعي، واستمراره مسؤولية جماعية أيضا، حتى يظل هذا الفضاء واجهة مشرقة لإقليم النواصر، ومتنفسا نظيفا وآمنا يليق بساكنته وزواره.





