أخبار 24/24

مهرجان “عيساوة” يعود إلى مكناس ببرنامج فني وروحي متنوع

تستعد مكناس لاحتضان فعاليات دورة 2026 من مهرجان “عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يوليوز الجاري، تحت شعار “التصوف ووحدة المملكة: إمارة المؤمنين الضمانة الروحية والدستورية للوحدة الوطنية والترابية للمملكة الشريفة”.

وتأتي هذه الدورة لتؤكد مكانة المهرجان كواحد من أبرز المواعيد الثقافية والروحية والفنية على الصعيد الوطني، من خلال الاحتفاء بفن عيساوة باعتباره مكونا أصيلا من مكونات التراث الثقافي اللامادي المغربي، وتجسيدا لقيم السماع والذكر والمقام والإيقاع، وما يرتبط بها من أبعاد روحية وحضارية تعكس الهوية المغربية.

وذكر المنظمون، في بلاغ توصلت به “الصباح” أن هذه الدورة ستعرف مشاركة أكثر من 15 فنانا من المغرب وخارجه، إلى جانب أكثر من 55 طائفة عيساوية، وبحضور ما يزيد على ألف مقدم ومعلم عيساوي، في مبادرة تروم تكريم رواد هذا الفن وتثمين جهودهم في الحفاظ على الموروث العيساوي ونقله إلى الأجيال.

ويشارك في السهرات الفنية عدد من الأسماء المغربية والعربية، من بينها أمين بودشارت، وأسماء لمنور، ووائل جسار، ودنيا بطمة، وزهير بهاوي، وإسماعيل بوجيا، ومروان حجي، وابتسام تسكت، وزكرياء الغافولي، وسلمى الشنواني، وعزيزة المكناسية، إلى جانب مجموعات تمثل التراث المكناسي لفن “المعلمة”.

كما تشمل البرمجة مشاركة هاجر عدنان، ويوسف بنحجو، وجوق الأصالة لفن الملحون برئاسة رشيد لحكيم، إضافة إلى محمد الوارتي، وياسين الخلادي، وإدريس الزعروري، وسهيلة الصحراوي، وجمعية فضاء مكناس للملحون، ومجموعة “أش كاين”، ومير علي.

وستنفتح هذه الدورة كذلك على تراث الحضرة التونسية لفن المالوف بقيادة الفنان الصوفي محمد علي جلالي، إلى جانب مشاركة طوائف عيساوية محلية ووطنية وعربية، وتعبيرات صوفية قريبة من التراث العيساوي تمثل مدارس وأساليب متنوعة مرتبطة بهذا الفن.

ويتضمن برنامج المهرجان سهرات فنية كبرى، وليالي عيساوية، ولقاءات فكرية، وورشات تكوينية، واحتفاليات تراثية، إلى جانب أنشطة موازية، في إطار رؤية تجعل من هذه التظاهرة فضاء يلتقي فيه التصوف بالفن والتراث والتنمية.

وتحضر السهرات العيساوية في صلب برنامج الدورة، من خلال عروض روحية وفنية تقدمها الطوائف المشاركة، تعكس تنوع المدرسة العيساوية وغنى مقاماتها وإيقاعاتها وتعبيراتها الجمالية، بمشاركة مقدمين ومعلمين وفرق تمثل مختلف مناطق المغرب، في احتفاء جماعي بهذا الموروث.

وفي السياق ذاته، يحتضن المهرجان الدورة الثانية من ملتقى مكناس الدولي حول التصوف، المنظم تحت عنوان “التصوف ووحدة المملكة”، والذي يشكل مناسبة علمية وفكرية لتسليط الضوء على إسهام التصوف المغربي في ترسيخ قيم الوحدة والبيعة والسلم والاعتدال والتماسك المجتمعي، وصيانة الثوابت الوطنية، وذلك بمشاركة باحثين وأكاديميين ومهتمين بالتصوف، إلى جانب مؤسسات دستورية، وجامعات مغربية، وفاعلين ثقافيين، وممثلين عن زوايا وطرق روحية من داخل المغرب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.