مهرجان الأزرار الحريرية يحتفي بالموروثات الحرفية بالمدينة والكهوف السياحية تحيي مجموعة المشاهب والفنان محمد العسري، مساء السبت 18 يوليوز الجاري، حفلا بالمنصة الكبرى الركيبة بالبهاليل بإقليم صفرو، لمناسبة الدورة الأولى للمهرجان الوطني للأزرار الحريرية وتنظمها جمعية بهاء الليل للتنمية والتراث وجماعة البهاليل في الفترة بين 16 و19 يوليوز الجاري، تحت شعار "البهاليل... حكاية ألف عقدة وعقدة". ويشاركهما الغناء في السهرة وتعقب انطلاق موكب استعراضي من مدار مدخل البهاليل وصولا لمعرض الأزرار الحريرية بساحة بئر أنزران، الفنان كمال الحسيني. وتقدم فيها قصائد شعرية من التراث المحلي. وتعرف توزيع الجوائز على التلاميذ الأوائل الناجحين في الباكلوريا مع إقامة حفل الحنة البهلولية المعروف ب"المزوكي". والسهرة هي الثالثة في الدورة المحتفية بصناعة الأزرار الحريرية (العقاد) التي تشتهر بها مدينتا البهاليل وصفرو، بعد تلك المنظمة الجمعة بمشاركة الفنانين حاتم إيدار وقادر البركاني ويامنة العمراوي ومجموعة إيخفو غبالو لفن أحيدوس وفرقة حدو العبزي لفن المزوكي، ومجموعة النوار البهلولية لفني المديح والسماع. وتحتضن المنصة نفسها الخميس سهرة فنية يحييها الفنان الأمازيغي أحوزار وأوركسترا بنحيون وفرقة فضل الله لفن عيساوة برئاسة كوموش ومجموعة أحيدوس أحيناحن، وفرقة هشام بنطاطا لفن المزوكي، فيما يتضمن برنامج الدورة فقرات فنية وثقافية ورياضية وترفيهية مختلفة ومسابقة لأحسن فيديو من إنتاج أبناء المنطقة حول تراثها. ويحتضن مقر الجماعة ندوة حوارية حول "أوضاع النساء المغربيات المهاجرات في فرنسا" تنظم بشراكة مع جمعية كرافان الفرنسية في إطار تبادل الآراء ودراسة مشروع توأمة بين البهاليل ومدينة سان كري، فيما يقوم المشاركون في الدورة بجولة سياحية بالمدينة العتيقة للبهاليل يزورون فيها بعض الكهوف خاصة السياحية. ويشكل "القفطان المغربي: من الزي التقليدي إلى رمز للتراث الثقافي في الأدب والفنون" موضوع جلسة علمية تحتضنها دار الشباب محمد بن يحيى البهلولي السبت، تزامنا مع تنظيم ندوة أخرى حول الموروث الثقافي لمدينة البهاليل تحتضنها قاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، التي تحتضن أيضا ورشة تكوينية لفائدة أبناء المنطقة. ويتم في اليوم الأخير من هذا المهرجان تنظيم دوري ودي في الكرة الحديدية بتنسيق مع جمعية وداد صفرو، وسباق ماراتون البهاليل، إضافة إلى تنظيم مباراة ودية في كرة القدم بين قدماء اللاعبين، فيما تحتضن البهاليل تزامنا مع الدورة، المعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية من قبل غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس. وتبلغ ميزانية المهرجان مليونا و452 ألف درهم، أكثر من 20.5 في المائة منها من تمويل وزارة الداخلية ومجلس الجهة، إضافة إلى وزارة الثقافة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية وجماعة البهاليل، وداعمين آخرين، فيما تبلغ مساهمة الجمعية حاملة المشروع، 52 ألف درهم، مقابل 80 ألف درهم للجماعة الترابية. وتسعى هذه التظاهرة الثقافية والتراثية لإبراز أحد أهم الموروثات الحرفية التي تميز البهاليل، والتعريف بغنى القطاع في إطار يجمع بين الثقافة والفن والتراث والسياحة. وتأتي لتؤكد مكانة البهاليل حاضنة لتراث عريق مرتبط بالأزرار الحريرية أو "العقاد" ويستحق التعريف به وصونه بعدما كان وما زال مصدر دخل مهم للأسر. حميد الأبيض (فاس)