تحذيرات من استخدامها بشكل دائم لتجنب خطر الالتهابات والحساسية تعتبر العناية بالصحة الشخصية والوقاية من المشاكل الصحية اليومية جزءا أساسيا من الوعي الطبي الذاتي لدى النساء، إلا أن بعض العادات الشائعة التي تعتقد الكثيرات أنها تساهم في النظافة الشخصية قد تحمل في طياتها مخاطر صحية غير متوقعة. ومن أبرز هذه العادات الاستخدام اليومي والمستمر للفوط الصحية اليومية والتي تلجأ إليها بعض النساء بهدف الحفاظ على الجفاف والانتعاش، لكن الواقع يؤكد أن لها مضاعفات على المدى الطويل. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ياسمين العمراني، صيدلانية ومستشارة في العناية بالبشرة والصحة، إن الفوط اليومية، لم تصمم للاستخدام المستمر واليومي، موضحة أن دواعي استعمالها تقتصر على حالات محددة ومؤقتة. وأوضحت في فيديو تقاسمته مع متابعي صفحتها على "إنستغرام" أنه من الحالات التي يمكن استعمال هذا النوع من الفوط، الفترات الأخيرة من الدورة الشهرية، أو أثناء الالتزام بعلاج طبي محدد باستخدام التحاميل المهبلية، أو عند ملاحظة بعض الإفرازات العادية غير الطبيعية بشكل مؤقت قبل مراجعة الطبيب "أما الاعتماد عليها بشكل يومي ودائم، فيؤدي إلى نتائج عكسية تماما تضر بالبيئة الطبيعية للمنطقة الحساسة". وتتجلى المخاطر الرئيسية للاستخدام المفرط لهذه الفوط، حسب تأكيد المتحدثة، في أنها تتسبب في إحداث خلل وتغيير في التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة أو ما يعرف بالفلورا المهبلية، بالإضافة إلى ذلك، فإن المواد المصنوعة منها تحدث بيئة دافئة ورطبة تفتقر إلى التهوية الجيدة، وهي الشروط المثالية والمحفزة لنمو وتكاثر الفطريات والبكتيريا الضارة. والأكثر من ذلك، أن هذا النمو البكتيري يؤدي بدوره إلى ظهور إفرازات غير طبيعية، وانبعاث روائح مزعجة، فضلا عن التسبب في التهابات وحكة جلدية مستمرة، قبل أن تضيف أن ما يزيد الأمر تعقيدا أن العديد من هذه المنتجات تكون معطرة وتحتوي على مركبات كيميائية تلامس منطقة شديدة الحساسية،مما يرفع من احتمالات الإصابة بالحساسية والتهيج. من أجل الحفاظ على سلامة هذه المنطقة وصحتها، أوصت الدكتورة بضرورة استبدال هذه العادات بإجراءات وقائية أكثر أمانا وطبيعية. ويعد الاعتماد على الملابس الداخلية المصنوعة من القطن الخالص بنسبة مائة في المائة الخطوة الأولى والأهم في هذا السياق، سيما أن القطن يوفر تهوية وامتصاصا طبيعيا للرطوبة. وفي الحالات التي تعاني فيها المرأة فرط التعرق أو زيادة الإفرازات الطبيعية التي تسبب لها الانزعاج خلال اليوم، فإن الحل الصحي والأمثل يكمن في تغيير الملابس الداخلية عدة مرات عند الحاجة على مدار اليوم، عوض اللجوء إلى الفوط اليومية. إيمان رضيف