fbpx
الأولى

البيعة وسؤال الانسجام مع العصر

التعبير السنوي عن الولاء لم يعد من مهام الأعيان وأصبح من اختصاص المنتخبين

لم تخرج البيعة عن مسار عمليات التحديث، التي بدأت في مغرب الاستقلال بالانتقال من بلاد السلطان إلى دولة الملكية الدستورية، إذ يشدد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، على أن التعبير عن البيعة كل سنة في ذكرى تولية الملك على العرش، يشكل وجها من وجوه الانسجام مع العصر، على أن العملية لم تعد من مهام الوجهاء والأعيان، بل صارت من اختصاص المنتخبين المحليين.
لكن الطقوس التي تصاحب حفل الولاء قسمت المغاربة بين مؤيد للإبقاء عليها كما هي دون تغيير، وبين مطالب بإجراء بعض التعديلات الطفيفة، أو حذفها وتعويضها بسلوك عصري عبر كتابة تعاقد، توقعه النخبة من منتخبين، وممثلي السلطة، رغم أن أمورا كثيرة تغيرت في كيفية حضور المنتخبين وممثلي السلطة، إلى القصر الملكي، إذ تم التخفيف من صرامة البروتوكول، خاصة في ما يتعلق بالمدة الزمنية التي يستغرقها الحفل، وبإجبارية الانحناء أمام الملك. ولم يتردد العديد من ممثلي المجتمع المدني وبعض الأعيان في المدن التي تحتضن مقرات الولايات والعمالات، من التنديد بالانتقائية في اختيار من سيمثلهم في حفل الولاء الذي ينظم سنويا لمناسبة عيد العرش، وذلك في إشارة إلى مسؤولية الولاة والعمال في ترجيح كفة الموالين والأصدقاء المقربين.
من جهته يشدد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، على أن حفل الولاء من تقاليد الأمة في أداء البيعة للملك، وأنها واجب ديني وشرعي وسياسي، وتقوم على أساس الود والمحبة والوفاء بين العرش والشعب، مؤكدا أن أي تغيير في طقوس الحفل لا يمكن أن يتم إلا بتوافق مع أمير المؤمنين، حامي الملة والدين، والساهر على وحدة البلاد.
ياسين قُطيب
(تفاصيل أكثر في الصفحة 8)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق