fbpx
وطنية

الداخلية تغري الأحزاب لترشيح النساء

رفعت الداخلية حجم إغراءاتها للأحزاب لترشيح أكبر عدد من النساء في الاستحقاقات المحلية والجهوية، إلى حد مضاعفة دعم الدولة خمس مرات عن كل امرأة منتخبة مقارنة بالرجال، وذلك من أجل تنزيل مقتضيات الفصل 19 من دستور 2011 الذي ينص على أن “الرجل والمرأة يتمتعان على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضرورة أن تسعى الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة بين الجنسين.
وأكد محمد حصاد، وزير الداخلية، الاثنين الماضي، في ندوة صحافية بالرباط، أن من بين مستجدات انتخابات 2015 تحفيز الأحزاب السياسية على ترشيح النساء بواسطة التمويل العمومي، مبرزا أن دعم الدولة سيتضاعف خمس مرات عن كل امرأة منتخبة مقارنة بالرجال، وأن عدد النساء اللواتي سيتم انتخابهن خلال هذه الاستحقاقات سيزيد بشكل ملحوظ مقارنة مع التجارب السابقة، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت عددا من التدابير القانونية والتنظيمية، حتى تكون نسبة النساء المنتخبات أكثر مما كانت علية في الماضي.
وأوضح حصاد أنه ستكون هناك 30 في المائة من النساء، حدا أدنى، في المجالس الجماعية والجهوية، مقابل 2 في المائة خلال سنة 1997، مؤكدا أن 37 بالمائة من المقاعد كحد أدنى ستخصص للنساء داخل المجالس الجهوية، مذكرا بأن أزيد من 14.5 مليون مغربي قد سجلوا أنفسهم في اللوائح الانتخابية، بينهم 35 بالمائة قاموا بذلك عبر الأنترنيت، مشيرا إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع بعد فتح فترة جديدة تستمر حتى 20 غشت المقبل للتسجيل في هذه اللوائح.
وأعاد حصاد التأكيد على أن الاستحقاقات المقبلة ستتم في شفافية تامة ووفقا للبرنامج الزمني المسطر، وذلك في إشارة إلى  سابع غشت بالنسبة إلى الغرف المهنية، ورابع شتنبر بالنسبة إلى الانتخابات الجماعية والجهوية، وثاني أكتوبر بالنسبة إلى انتخاب أعضاء مجلس المستشارين، مضيفا أن جميع الاقتراعات ستتم تحت إشراف وزارتي الداخلية والعدل.
وبخصوص تشجيع الأحزاب على ترشيح النساء أنتهت أشغال اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء في المشاركة السياسية، الذي تعد وزارة الداخلية آمرا بصرف الميزانية المخصصة له، بدعم 86 مشروعا حزبيا بمبلغ 12 مليونا و463 ألفا و749 درهما من المالية العمومية.
ووصلت اللجنة المذكورة إلى الحسم في اللائحة الخامسة من عملية طلب مشاريع تشجيع تمثيلية النساء في انتخابات مجالس الجماعات الترابية التي ستجرى في شتنبر المقبل، بعد أن وافقت على تمويل تسعة مشاريع تقدمت بها بعض الأحزاب تقدر قيمتها الإجمالية بمبلغ مليونين و642 ألفا و875 درهما، سيساهم صندوق الدعم في تمويلها بمبلغ مليون و699 ألف درهم (بنسبة 63 في المائة)، بينما لم تتقدم أحزاب أخرى بأي مشروع للجنة، ما جعل مشاريع أحزاب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وحزب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي، والتجديد والإنصاف، وجبهة القوى الديمقراطية، تستفيد كلها من الدعم العمومي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى