التنسيق أسقط عصابات دولية لماذا يسقط أعضاء "مافيا" دولية بسرعة داخل المملكة المغربية، حينما يلوذون بالفرار من بلدانهم؟ > أولا هناك يقظة مغربية في المجال الأمني، والمغاربة حينما يأتي أجبني ويطول بقاءه يبدؤون في التقصي عن تحركاته، ضمنهم حاملو المشاريع لتعقب مصدر تبييض الأموال، كما أن المسطرة الجنائية المغربية تساعد على تلقف المشتبه فيهم ومراقبتهم عن بعد في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية التي تعتمدها المملكة. ولكن التنسيق المغربي مع أعضاء منظمة الشرطة الدولية "أنتربول" وأيضا مع الدول الحليفة للمغرب في مكافحة الإرهاب، من أسباب السقوط السريع، بعدما أصبحت المملكة فاعلا رئيسيا ضمن هذا التحالف بمعنى أن هناك أرضية بناها المغرب وأجهزته الأمنية مكنته من كسب اعتراف دولي بمجهوداته لملاحقة الفارين من الجرائم الخطرة كالقتل والاتجار الدولي في المخدرات وحيازة السلاح الناري واستعماله في جرائم نوعية والسطو على البنوك وناقلات الأموال ثم أيضا جرائم غسل وتبييض الأموال بل حتى جريمة عاطفية ارتكبها مبحوث عنه دوليا سقط في يد أمن المملكة قبل أسبوعين. هل يمكن القول إن المسطرة الجنائية بالمغرب تتجاوز ما هو مسموح به خارجه أثناء عمليات الإيقاف؟ > حقيقة عمليات الإيقاف خارج المغرب تختلف عن المساطر المعمول بها داخله، والدول المتقدمة التي عرفت مسارات طويلة في الحقوق والواجبات، كدول أعضاء الاتحاد الأوربي، والتي تحترم حقوق الإنسان الشاملة، في حال إيقاف بالخطأ أو ارتكاب تجاوزات تعرض المصالح الأمنية للمساءلة، لكن هذه الدول تستعين في الوقت نفسه بالمملكة المغربية لتسليم مجرميها إليها. وتزايدت حالات الإيقاف بمختلف مطارات المملكة وحدودها البحرية والبرية، بل مكنت يقظة الأجهزة الأمنية من الوصول إلى زعماء "مافيا" دولية قاموا بعمليات تجميل لتغيير ملامح وجوههم وولوجهم إلى المملكة بهويات وجوازت سفر مزورة تم تسليمهم إلى الدول التي تبحث عنهم. هل طريقة التسليم سهلة إلى الدول التي تطلب المبحوث عنهم؟ > هناك مساطر معتمدة دوليا، فحالات الإيقاف تستوجب الاعتماد على مساطر الشرطة الدولية أو تنتظر المملكة طلبات الدول للتأكد من هويات المبحوث عنهم وطبيعة الجرائم المسطرة ضدهم، وبعدها يتم الاستماع إليهم وعرض مساطرهم على محكمة النقض، إذ تبت الغرف الجنائية المختصة بهذه المحكمة العليا بالرباط في أحقية الطلبات المقدمة للسلطات القضائية المغربية، ويتم الاحتفاظ بالمبحوث عنهم بسجن تيفلت، إذ هو السجن الوحيد الذي يستقبل الموقوفين في قضايا الجرائم العابرة للقارات. وحينما يصير الحكم نهائيا من قبل هذه المحكمة الوحيدة المختصة في تسليم المجرمين، تشرع السلطات الأمنية في التنسيق مع الدول المستقبلة لهم لنقلهم إلى مطارات المملكة واستقبال أفراد الشرطة الدولية وذلك بعد محاضر رسمية. كما نجح الأمن المغربي في الإطاحة بأفراد عصابات دولية اختارت المغرب لتنفيذ جرائمها سيما في الكوكايين والمكوث بالمغرب لتفعيل وساطات بين عصابات عابرة للقارات تتجه من أمريكا اللاتينية نحو إفريقيا وبعدها أوربا أو آسيا وتعرف محاكم المملكة محاكمة العديد منهم. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط