أكد أن هناك 1485 مسجدا مغلقا يتطلب تأهيلها ملياري درهم أقر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بوجود عراقيل سياسية وقنصلية تعترض إرسال البعثات الدينية إلى مغاربة العالم. وأوضح التوفيق أن وزارته جعلت من البعثات الموسمية، خاصة خلال رمضان، ذات أهمية، ومع ذلك فهي لا تكفي وحدها لتلبية حاجيات التأطير الديني لما يناهز خمسة ملايين شخص، ما جعل منها مبادرة ذات طابع رمزي. وأكد المسؤول الحكومي في جلسة محاسبة الوزراء، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، أن المغاربة المقيمين بالخارج متمسكون بثوابت بلادهم، معتبرا أن ما تقوم به الوزارة يشكل دعما إضافيا لهذا التماسك، في ظل الامتداد الواسع للجالية المغربية عبر عدد من الدول العالم في كل القارات. وقال إن بعض الدول لا تلبي طلبات قبول بعثات مشكلة من وعاظ ومشفعين لتزويد الجالية المغربية بالتوجيه الديني السليم، مضيفا أن تأطير الحقل الديني غايته تحقيق الرعاية الروحية، وصون الهوية الدينية لمغاربة العالم، ومن بين مقوماتها تحصينهم ضد تيارات هدامة، ومضللة، ومتطرفة. وشدد التوفيق على أن توسيع برنامج إرسال البعثات الدينية يواجه إكراهات مرتبطة بالجوانب القنصلية والسياسية في عدد من بلدان الاستقبال، وهو ما يدفع الوزارة إلى تطوير وسائل جديدة للتواصل والتأطير الديني عبر الوسائط الرقمية. وكشف عن شروع الوزارة في بث برنامج جديد موجه إلى مغاربة العالم، عبر البث لثلاث ساعات يوميا بست لغات، وهي العربية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والإنجليزية، عبر منصة رقمية لتعزيز التأطير الديني للجالية، ويتناول البرنامج، مجالات متعددة تشمل تلاوة القرآن الكريم، والتفسير، والحديث النبوي، والسيرة النبوية العطرة، إلى جانب قضايا العبادات، والأخلاق والسلوك، والتعريف بالمملكة المغربية، مفيدا أنه يمكن الولوج إليه عبر "غوغل بلاي" أو "آب ستور"، مضيفا أن هذه البرامج ستتطور تدريجيا لتصبح فضاء تفاعليا يتيح للمغاربة المقيمين بالخارج، من مختلف الفئات العمرية، التواصل المباشر مع علماء المغرب، والإجابة عن تساؤلاتهم الدينية، إضافة إلى إطلاق تطبيق المصحف المحمدي، وطبع مصحف مزود بتقنية الاستجابة السريعة "كو إير". وعن المرجعية الدينية، أوضح أهمية اعتماد المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية والتصوف السني. وأفاد التوفيق، أن العقيدة الأشعرية تعني "أننا لا نكفر أحدا، والمذهب المالكي معناه أننا نجمع على جزئيات الإمام مالك حتى لا يشوش أحد على العامة دينهم ويقول لهم ديني أحسن من دينك، أما التصوف السني هو التركيز على الأخلاق". وترافع عن خطة تسديد التبليغ التي تعد فتحا كبيرا وعظيما جدا للشأن الديني بالمغرب، بحكم استهدافها للأخلاق وارتكازها على الإيمان والعمل الصالح. وأكد أن هناك 1485 مسجدا مغلقا يتطلب تأهيلها قرابة ملياري درهم، نتيجة الإغلاق السنوي لما يقرب من 586 مسجدا في المتوسط بعد المراقبة الدورية لحالات بنايات المسجد، التي يشرف عليها ولاة الجهات وعمال الأقاليم. أحمد الأرقام