أخبار 24/24

الشافقي: التشغيل والاستثمار عنوان المرحلة المقبلة في “برنامج الأحرار”

أكد عبد الواحد الشافقي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يعتمد مقاربة سياسية تقوم على تقديم التزامات قابلة للقياس والتقييم، معتبرا أن “برنامج الأحرار” يختلف عن باقي البرامج السياسية لكونه يرتكز على مؤشرات دقيقة وأهداف واضحة تتيح للمواطنين محاسبة الحزب على ما ينجزه، وليس على الشعارات فقط.

وأوضح الشافقي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بجهة مراكش لتقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار”، اليوم الثلاثاء، والمتعلق بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، أن هذا البرنامج جاء ثمرة عمل ميداني ودراسات وتشخيص لانتظارات المواطنين، مبرزا أن الحزب اختار صياغة تعهدات واقعية تستند إلى معطيات دقيقة وتحدد أهدافا قابلة للتحقق.

واعتبر أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية، مع منح أولوية خاصة لقضايا التشغيل والإدماج الاقتصادي، بما يتيح خلق فرص الشغل وتعزيز الاستثمار وتحقيق نمو أكثر شمولية لفائدة مختلف فئات المجتمع.

وفي حديثه عن الحصيلة الحكومية، أشار الشافقي إلى أن الحكومة اشتغلت في ظروف استثنائية طبعتها تداعيات جائحة كورونا، والأزمات الدولية المتلاحقة، إضافة إلى آثار الجفاف، مؤكدا أن هذه التحديات لم تمنعها من إطلاق إصلاحات هيكلية ومواصلة الأوراش الاستراتيجية.

وأضاف أن من أبرز هذه الإصلاحات تعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة نحو أربعة ملايين أسرة من الفئات الهشة، معتبرا أن هذا الورش يشكل محطة أساسية في مسار تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ كرامة المواطن.

كما توقف عند ملف الحوار الاجتماعي، مبرزا أن الزيادات في الأجور شملت حوالي 4.25 ملايين مغربي، واصفا إياها بأنها من أكبر الزيادات التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة.

وشدد البرلماني التجمعي على أن العدالة المجالية تظل من بين المبادئ الأساسية التي يقوم عليها برنامج الحزب، موضحا أن توفير خدمات صحية وتعليمية متكافئة بين المدن والقرى يعد ركيزة أساسية لمشروع الدولة الاجتماعية، وهو ما يفسر، بحسب تعبيره، مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات العمومية بمختلف جهات المملكة.

واستعرض الشافقي محاور “برنامج الأحرار”، مذكرا بأن الالتزام الأول يركز على حماية القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مستدام، فيما يهدف الالتزام الثاني إلى الرفع من جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية، باعتبار أن التنمية لا تقتصر على الدعم الاجتماعي، بل تشمل أيضا تحسين جودة الخدمات الأساسية.

أما الالتزام الثالث، الذي قدمه الحزب من مدينة مراكش، فيرتكز على تحقيق الإدماج الاقتصادي من خلال دعم الاستثمار، وتحفيز خلق فرص الشغل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وضمان وصول فرص التنمية إلى مختلف جهات المملكة، بما يعزز استقرار الشباب ويفتح أمامهم آفاقا أوسع للاندماج في سوق الشغل.

وختم الشافقي مداخلته بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل الدفاع عن حصيلته وبرنامجه اعتمادا على الأرقام والنتائج المحققة، معتبرا أن المعيار الحقيقي للحكم على الأداء السياسي يبقى هو حجم الإنجازات الملموسة التي تنعكس على حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.