من باريس.. وهبي يعلن احتضان المغرب المؤتمر الدولي العاشر لإلغاء عقوبة الإعدام

شارك وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في أشغال المؤتمر الدولي التاسع حول إلغاء عقوبة الإعدام، المنعقد بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث أعلن، باسم المملكة المغربية، استعداد المغرب لاحتضان الدورة العاشرة من هذا المؤتمر، مؤكداً أن المملكة اختارت مقاربة تقوم على الإصلاح التدريجي والحوار في التعاطي مع هذا الورش الحقوقي.
وأوضح بلاغ لوزارة العدل أن وهبي أكد، في كلمة المملكة المغربية أمام المؤتمر الذي عرف مشاركة رؤساء دول ووزراء وممثلي منظمات دولية وخبراء وفاعلين في مجال حقوق الإنسان، أن النقاش المرتبط بعقوبة الإعدام يعد من أبرز الأوراش الحقوقية التي تعرفها المملكة، ويُدار في إطار نقاش وطني مسؤول ومنفتح، بمشاركة مختلف المؤسسات الدستورية والفاعلين السياسيين والقضائيين والجامعيين ومكونات المجتمع المدني، بما يعكس خصوصية النموذج المغربي القائم على الحوار والتدرج والتوافق.
وأضاف البلاغ أن وزير العدل أبرز أن المقاربة المغربية تندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، والهادفة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز منظومة الحقوق والحريات، وبناء عدالة عصرية تحقق التوازن بين حماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن وهبي شدد على أن توقف تنفيذ عقوبة الإعدام بالمغرب منذ سنة 1993 لا يمثل مجرد واقع فرضته الممارسة، بل يجسد ثمرة مسار إصلاحي متواصل لمنظومة العدالة، تجسد في تطوير التشريعات، وتعزيز الضمانات القضائية، والتفاعل الإيجابي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما يعكس إرادة ثابتة للارتقاء بمنظومة العدالة وفق مقاربة تدريجية ومسؤولة.
وذكر الوزير، وفق البلاغ، بأن تصويت المغرب سنة 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام شكل محطة نوعية في مسار انخراط المملكة في النقاش الدولي حول هذه القضية، انسجاماً مع رؤيتها القائمة على الحوار والتعاون واحترام الخصوصيات الوطنية.
وأكد وهبي أن اختلاف المقاربات الوطنية لا يتعارض مع وجود هدف مشترك يتمثل في بناء أنظمة عدالة فعالة تضمن حماية المجتمع، وتحترم حقوق الضحايا، وتصون الكرامة الإنسانية، معتبراً أن الحوار وتبادل الخبرات والتعاون الدولي تظل الآليات الأنجع لتحقيق تقدم مستدام في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، أعلن وزير العدل، باسم المملكة المغربية، استعداد المغرب لاحتضان الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول إلغاء عقوبة الإعدام، في خطوة تعكس، بحسب البلاغ، مكانة المملكة كفضاء للحوار والتعايش، وجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، والتزامها المتواصل بالمساهمة في تطوير الحوار الدولي حول قضايا العدالة وحقوق الإنسان وتعزيز قيم التفاهم والتعاون بين الشعوب.






