أخبار 24/24الصباح TV

بالفيديو.. خبراء دوليون بالرباط يناقشون دور الابتكار في الحد من أضرار التدخين

احتضنت الرباط، أمس (الأربعاء)، فعاليات “Technovation 2026″، التي نظمتها شركة “فيليب موريس إنترناشيونال” (PMI)، بمشاركة خبراء في الصحة العامة، وباحثين، وأكاديميين، وممثلين عن جمعيات حماية المستهلك، إلى جانب مسؤولين وصناع قرار وإعلاميين، في لقاء خصص لبحث دور الابتكار والعلم في تطوير سياسات صحية أكثر فعالية، وتعزيز الحوار القائم على الأدلة العلمية للحد من الأضرار المرتبطة بالتدخين.

وشكلت التظاهرة، التي انعقدت تحت شعار “الابتكار في خدمة الصحة العامة”، منصة لتبادل الرؤى حول كيفية توظيف التقدم العلمي في صياغة سياسات عمومية تستجيب للتحديات الصحية، مع التركيز على الحلول والبدائل الموجهة للمدخنين البالغين الذين قد يستمرون في استهلاك السجائر التقليدية.

وفي افتتاح أشغال اللقاء، أكد توماسو دي جيوفاني، نائب رئيس شركة “فيليب موريس إنترناشيونال” المكلف بالتواصل والشؤون العامة، أن تحقيق نتائج مستدامة في مجال الصحة العامة لا يعتمد فقط على التقدم التكنولوجي، بل يتطلب أيضا تكامل البحث العلمي، وبناء الثقة لدى المستهلكين، وإرساء أطر تنظيمية ملائمة، إلى جانب تشجيع السلوكيات الصحية المبنية على المعرفة. واعتبر أن الابتكار لا يحقق أثره الحقيقي إلا إذا كان مفهوما من طرف المجتمع ومدعوما بسياسات مناسبة.

وتناول أولى جلسات المؤتمر موضوع “من رؤية طموحة إلى نتائج ملموسة”، حيث ناقش المشاركون، من بينهم تايلان سوير، المدير العام لفيليب موريس إنترناشيونال بمنطقة المغرب العربي، سبل تكييف الابتكار العلمي مع خصوصيات أسواق شمال إفريقيا، وكيفية تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس، مع مراعاة الواقع الاقتصادي والاجتماعي لكل بلد.

كما خصصت جلسة أخرى لفهم مادة النيكوتين، أطرها البروفيسور دافيد خياط، أستاذ علم الأورام بجامعة بيير وماري كوري بفرنسا، الذي دعا إلى تعزيز المعرفة العلمية المرتبطة بهذه المادة، وتصحيح عدد من المفاهيم المتداولة بشأنها، بما يسمح باتخاذ قرارات تستند إلى الأدلة العلمية في إطار الحد من المخاطر المرتبطة بالتدخين.

وشهدت الفترة المسائية نقاشا حول السيادة الإفريقية في صنع القرار في مجال السياسات الصحية، بمشاركة خبراء من المغرب وتونس وليبيا والسنغال، حيث شدد المتدخلون على ضرورة تمكين الدول الإفريقية من صياغة سياسات صحية تنطلق من خصوصياتها الوطنية، مع الاستفادة من المعطيات العلمية والتجارب الدولية بما يخدم احتياجات مواطنيها.

كما ناقش المشاركون أهمية ضمان حق المستهلك في الولوج إلى معلومات دقيقة وشفافة تستند إلى أسس علمية، خلال جلسة حملت عنوان “وضع المستهلك في صلب المعلومة”، بمشاركة ممثلين عن جمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام وخبراء في السياسات العامة. وأكد المتدخلون أن جودة المعلومة تشكل عنصرا أساسيا في تمكين المستهلكين البالغين من اتخاذ قرارات واعية، فضلا عن مساهمتها في تعزيز الثقة ومواكبة تطور السياسات الصحية.

واختتمت أشغال المؤتمر بالتأكيد على أن التقدم التكنولوجي، رغم أهميته، لا يكفي وحده لتحقيق نتائج مستدامة في مجال الصحة العامة، بل ينبغي أن يواكبه تعاون بين الباحثين، ومهنيي الصحة، وصناع القرار، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، إلى جانب اعتماد سياسات عمومية تستند إلى الأدلة العلمية.

وأكدت شركة فيليب موريس إنترناشيونال، من خلال تنظيم هذا الحدث، استمرار التزامها بدعم الحوار العلمي والمؤسساتي حول الحلول الرامية إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالتدخين، مشيرة إلى أنها استثمرت منذ سنة 2008 أكثر من 16 مليار دولار في البحث العلمي وتطوير منتجات خالية من الاحتراق، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى بناء مستقبل خال من الدخان.

مزيد من التفاصيل في الفيديو التالي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.