استئنافية البيضاء تدين الناصري وبعيوي بـ 22 سنة حبسا نافذا

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الستار على المرحلة الأولى من المحاكمة الأكثر إثارة للجدل في المشهد السياسي والرياضي المغربي، والمعروفة إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”.
وقضت الهيأة القضائية بإدانة سعيد الناصري، رئيس نادي الوداد البيضاوي والنائب البرلماني السابق، بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، في حين أدانت عبد النبي بعيوي، رئيس مجلس جهة الشرق السابق، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة.
وجاءت هذه الأحكام الثقيلة بعد جلسات ماراثونية ومرافعات دامت لشهور، توبع خلالها المتهمان بتهم جنائية ثقيلة تتقدمها جناية المشاركة في الاتجار الدولي في المخدرات، وتسهيل خروج ودخول أشخاص ومواد مخدرة من وإلى التراب الوطني، وتبييض الأموال، بالإضافة إلى استغلال النفوذ، والتزوير في محررات رسمية.
وشهدت الجلسة الأخيرة كواليس مثيرة ومتباينة بين المتهمين الرئيسيين قبل النطق بالحكم، حيث فضل عبد النبي بعيوي التزام الصمت ورفض توجيه الكلمة الأخيرة للمحكمة قبل حجز الملف للمداولة.
في المقابل، اختار سعيد الناصري الحديث والدفاع عن براءته في كلمته الأخيرة، نافيا الصلة بالشبكة الدولية لتهريب المخدرات التي كان يتزعمها البارون المالي المعروف بـ”إسكوبار الصحراء”.
ويشكل هذا الحكم محطة بارزة في مسار القضية التي تفجرت بعد اعترافات مثيرة أدلى بها البارون المالي من داخل سجنه، والتي أطاحت بأسماء بارزة في عالم السياسة والرياضة والأعمال في المغرب، في إطار حملة واسعة لربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
ومن المتوقع أن تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى مرحلة الاستئناف، حيث تستعد هيئات الدفاع لتقديم طعونها ضد هذه الأحكام الابتدائية.






