fbpx
الأولى

بنكيران مول النقابات من صندوق أسود

تقارير تتهم الحكومة بالتوقيع على 14 تجاوزا في القطاع الخاص لصنع خارطة “التمثيلية

اتهمت مركزيات نقابية عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بصرف أموال الانتخابات المهنية (انتخابات المأجورين وانتخابات اللجان متساوية الأعضاء) من صندوق أسود، دون المرور عبر وزارات الاقتصاد والمالية والوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والتشغيل والشؤون الاجتماعية.

وقالت مصادر نقابية إن رئيس الحكومة صرف مبالغ مالية تراوحت ما بين 170 مليونا ومليار سنتيم لخمس مركزيات نقابية بعد شهر على مرور الانتخابات المهنية، واستثناء باقي النقابات الأخرى المشاركة في الانتخابات نفسها وحصلت على عدد من المقاعد في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص.
وأكدت النقابات أن هذه المبالغ اعتبرت بمثابة «رشوة»، ولم تصرف خلال أطوار العمليات الانتخابية والإعداد لها، بل أعطيت في شكل هدايا بعد انتهاء الانتخابات وإعلان النتائج النهائية، دون إدراجها في ميزانية القطاعات الحكومية المعنية، لضمان مراقبة صرفها من قبل البرلمان بغرفتيه. وصاغت نقابات شاركت في الانتخابات المهنية عددا من التقارير، توصلت بها الجهات المركزية، حول الأساليب والتقنيات التي لجأ إليها رئيس الحكومة ووزراء القطاعات المعنية في التحكم في الخارطة النقابية وضبط الأكثر «تمثيلية».
ووصفت النقابات ما جرى في انتخابات المأجورين بالقطاع الخاص وانتخابات اللجان المتساوية الأعضاء بالجريمة والمجزرة الانتخابية، مطالبة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق في مجريات هذه الانتخابات ومراحلها واختلالاتها، على غرار ما جرى في تسريب امتحانات الباكلوريا. وأوردت النقابات أربعة عشر تجاوزا قامت بها الحكومة في انتخابات المأجورين، منها عدم تحديد الهيأة الناخبة في وفق آليات الضمان الاجتماعي والمؤسسات المنخرطة به، وعدم التزام الإدارة العمومية الحياد خلال إجراء العملية الانتخابية وفق ما ينص عليه الفصل 11 من الدستور وتدخل سافر للوزير ومديرته في الموارد البشرية في صنع الخريطة النقابية وخدمة أجندات محددة سلفا من قبل التحالف الحكومي.
وقالت النقابات إن انتخابات القطاع الخاص أجريت تحت إشراف إدارة ترابية لجهاز التفتيش نسبة هامة من أعضائها ينتمون لمركزيات نقابية وفاعلون بها ويشغلون مراكز قيادية، «وبالتالي  لا يمكن تحقيق وضمان الحياد الإداري لجهاز التفتيش النقابي  سواء على المستوى الجهوي والإقليمي ويستحيل معه ضمان الحياد والشفافية وعدم تزوير المحاضر، ما يعتبر خرقا كبيرا ومفضوحا للمواثيق الدولية ولاتفاقيات منظمة العمل الدولية».
وأكدت النقابات انفراد وزارة التشغيل بتحديد معايير إجراء الانتخابات في المؤسسات التي تشغل أقل من 10 إجراء، دون إشراك النقابات في ذلك وفتح المجال للتزوير وتسجيل عاطلين لإكمال النصاب المطلوب وأسماء غير موجودة أصلا، مع عدم نشر لوائح المؤسسات المعنية بالانتخابات بعد إحصائها وحصرها من قبل مفتشي الشغل بالبوابة الإلكترونية للوزارة.
وتحدثت النقابات عن خرق خطير يتعلق باستمرار الوزارة في تسلم المحاضر خارج الآجال القانونية، وانفراد مديرة الموارد البشرية بالإشراف على عملية استغلال محاضر النتائج وبتعليمات من معال الوزير الذي سمح لها كذلك بخدمة أجندة نقابية معينة وضمان مكانتها ضمن النقابات الأكثر تمثيلا من أجل الحفاظ على دعمها في ممارسة مختلف أنواع الشطط والخروقات بهذه الوزارة.
 ورفضت الوزارة أزيد من 600 محضر انتخاب مندوبي الأجراء ينتمون للمنظمة الديمقراطية للشغل، على سبيل المثال، بالعديد من الأقاليم، مقابل قبول محاضر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. كما ظل كتاب عامون لمركزيات نقابية يحضرون باستمرار إلى الوزارة لمتابعة نتائج الانتخابات، في حين فرض برلماني بالجهة الشرقية، على مفتش الشغل، إدخال 56 ملفا تتعلق بالمقاولات التي تشغل أقل من 10 أشخاص.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى