fbpx
الأولى

عطب تقني في طائرة “لارام” يروع الركاب

المسافرون في رحلة بين نيس والبيضاء عاشوا ساعة في الجحيم بعد تعطل نظام الهبوط والتأخر في الوصول

عاش ركاب رحلة الخطوط الجوية الملكية المغربية رقم «أي تي 715»، القادمة من نيس الفرنسية باتجاه مطار محمد الخامس الدولي في البيضاء، قبل يومين، ساعة في الجحيم، وهم يحلقون ساعة إضافية عن موعد هبوطهم المقرر في تذكرة السفر دون تفسير أو تبرير، لتتناسل الروايات بين الركاب وتنتشر عدوى الهلع، بعد التأكد من وجود عطل في نظام الهبوط «لاندينغ»، تحديدا بالعجلات أسفل الطائرة.

وأفادت شهادات ركاب طائرة «بوينغ 800/737»، التي غادرت الديار الفرنسية على الساعة 12 ظهرا و45 دقيقة، تأخر الطائرة بساعة عن موعد وصولها المقرر على الساعة الثانية زوالا و50 دقيقة، قبل أن تتمكن من الهبوط بصعوبة على الساعة 3 زوالا و50 دقيقة، دون أن يتم تزويدهم بمعلومات حول الوضع التقني للطائرة، أو الاعتذار منهم بعد وصولهم متأخرين عن موعدهم، في سيناريو مشابه لما وقع أخيرا في مطار «جون إف كيندي» بنيويورك أخيرا، إذ لم تكلف «لارام» نفسها، عناء تبرير تخلفها عن الوفاء بالتزاماتها اتجاه زبنائها، بعد تأخر موعد رحلتهم لساعات طويلة.

وأكد أحد ركاب الرحلة، في تصريح لـ»الصباح»، أن الشركة لم تتدخل لتهدئة الركاب بعد إحساسهم بوجود خطر ما في الطائرة، التي ظلت هائمة في الأجواء على علو منخفض طيلة ساعة من الزمن، قبل أن تنجح في الهبوط بالمطار، إذ هيمن الهلع والخوف على أغلب ركاب الرحلة، ما اضطر بعضهم إلى تشغيل هواتفهم الذكية، مع تحليق الطائرة في علو منخفض، من أجل الاتصال بذويهم وطمأنتهم حول تأخرهم في الوصول إلى مطار محمد الخامس الدولي.

وأضاف المصدر ذاته، أن  ركاب الرحلة عبروا عن تذمرهم من سوء المعاملة التي تعرضوا لها خلال الرحلة من فرنسا، إذ سجل البعض احتجاجهم لدى المضيفين فور هبوط الطائرة، فيما عبر البعض الآخر عن نيته عدم استخدام الشركة في تنقلاته الخارجية جوا، فيما تداولوا بينهم مقارنات حول نوعية وجودة الخدمات المقدمة من قبل شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، وناقلين جويين آخرين، حتى عبر البعض عن تفضيله الاستعانة بشركات النقل الجوي منخفض التكلفة من أجل السفر، عوض التنقل عبر طائرات «لارام».

ومن جهتها، كشفت الأسابيع الماضية عن اختلالات في مواعد شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، وكذا في جودة الخدمات المقدمة من قبلها، لأسباب تقنية مثلا، كانت وراء حرمان عشرات الركاب من فرحة عيد الفطر مع ذويهم بعد تأخر رحلة نيويورك- الدار البيضاء، بسبب عطب تقني في طائرة الشركة المدللة الجديدة «بوينغ دريملاينر»، استوجب طلب قطعة غيار من الشركة المصنعة الأم في «أطلنطا» الأمريكية، إلى جانب حوادث مشابهة همت وجهات أخرى، تسير فيها الشركة رحلات منتظمة.

ومباشرة بعد وصول ركاب رحلة نيس- البيضاء، تناسلت التعليقات على موقع التواصل الاجتماعي «فايس بوك» بين الركاب وذويهم، حول ملابسات الرحلة المرعبة على متن طائرة «لارام»، علما أن مجموعة من الركاب المغاربة والأجانب يلجؤون إلى الأنترنت، من أجل التعبير عن موقفهم ومدى رضاهم على الخدمات المقدمة من قبل الناقل الجوي، إذ أسس عدد من الساخطين على هذه الخدمات صفحة خاصة على الموقع المذكور، تضم حاليا 166 معجبا، وتنتقد بشكل خاص إلغاء الرحلات وتأجيلها، وارتفاع الأسعار بشكل قياسي في بعض الوجهات، وكذا رداءة نوعية الطعام المقدمة على متن رحلات الشركة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى