أخبار 24/24

شلل وتعطيل مسار التنفيذ الودي لأحكام متقاعدي شركة التبغ يثير استياء المستفيدين

تتواصل حالة الترقب والقلق في صفوف متقاعدي الشركة المغربية للتبغ والأرامل وذوي الحقوق، بسبب ما يصفونه بتعثر وتعطيل مسار التنفيذ الودي للأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم، رغم الالتزامات المعلنة سابقا بطي هذا الملف الذي عمر لأكثر من عشرين سنة.

وكانت الشركة المغربية للتبغ قد أعلنت عن تخصيص ما يقارب 1.5 مليار درهم، بعد الرفع من المؤونة المخصصة للمخاطر، بهدف التسوية النهائية لهذا النزاع التاريخي، كما تم توقيع بروتوكول صلح يروم إنهاء الملف بشكل نهائي.

غير أن عددا من المتقاعدين يؤكدون أن خيار التنفيذ الودي تم اعتماده دون استشارة شاملة لمختلف المعنيين، ليحل محل المسار المسطري التقليدي لتنفيذ الأحكام القضائية.

ورغم قبول أغلبية المتقاعدين بهذا الخيار، وما ترتب عنه من التزامات وتنازلات مهمة شملت التخلي عن نسب تتراوح بين 30 و40 و50 في المائة من بعض المستحقات، فضلاً عن تحمل أعباء إضافية مرتبطة بالحصول على أحكام استئنافية نهائية، فإن العديد منهم لا يزالون ينتظرون تسوية ملفاتهم إلى حدود اليوم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قام محامو المستفيدين بإيداع طلبات التنفيذ الودي منذ عدة أشهر، غير أن عددا كبيرا من الملفات لم تتم تسويته بعد، رغم الوعود التي قدمها ممثلو الشركة خلال اجتماع عقد بتاريخ 14 ماي 2025 بحضور رئاسة المحكمة والمحامين، والتي تحدثت عن إنهاء الملف قبل متم سنة 2025.

ويعتبر متضررون أن هذا التأخر المستمر يثير تساؤلات حول أسباب عدم احترام الآجال المعلنة، ويغذي المخاوف من وجود ترتيبات أو التزامات غير معلنة حالت دون الوفاء الكامل بما تم الاتفاق عليه في إطار بروتوكول الصلح.

وفي ظل استمرار حالة الانتظار، تتعالى أصوات عدد من المتقاعدين للمطالبة بتدخل رئيس المحكمة من أجل تفعيل الصلاحيات القانونية الكفيلة بضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك، ووضع حد لمعاناة فئة من المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق الذين أنهكتهم سنوات طويلة من التقاضي والانتظار.

ويرى متابعون للملف أن القيمة الحقيقية للأحكام القضائية لا تكتمل إلا بتنفيذها، وأن أي تعطيل أو تأخير غير مبرر في التنفيذ من شأنه أن يمس بمبدأ الأمن القضائي والثقة في المؤسسات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحكام نهائية اكتسبت قوة الشيء المقضي به.

ويبقى أمل المستفيدين معقودا على تسريع وتيرة التسويات واحترام الالتزامات المعلنة، بما يضمن إنهاء هذا الملف الاجتماعي والقضائي بشكل عادل ومنصف، ويضع حدا لمعاناة استمرت لأكثر من عقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.