مسرحية تمزج بين التراجيديا والرومانسية مستندة إلى قصيدة غنائية كان جمهور تارودانت، في الآونة الأخيرة، على موعد مع عرض للعمل المسرحي "قطيب الخيزران" من بطولة عبد الله ديدان ومحمد عزام ولمياء خربوش وعبد الكريم شبوبة ومحمد حمزة. وقدم "قطيب الخيزران" بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث عاش الجمهور لحظات ممتعة مع فصول المسرحية التي صفق لها في كل مواقفها المضحكة والمبكية. وتولى تأليف "قطيب الخيزران" عبد الإله بنهدار وهي من دراماتورجيا وإخراج عبد الله ديدان، وسينوغرافيا سارة الرغاي. ويجمع ديدان بين إخراج "قطيب الخيزران" وبطولتها، وهي فكرته المستوحاة من قصيدة شعرية غنائية تراثية لفرقة "حمادة الهوارية" في تجربة جديدة يخوضها. وتدور المسرحية حول "هوارة" أو "قطيب الخيزران"، كما سماها عشيقها هوار ابن القايد القرشي، الرجل الطاغية المزواج الذي عاش في هوارة إبان فترة الاستعمار الفرنسي، والذي يريد محبوبة ابنه لنفسه، فينشب صراع بين الأب وابنه على من سيضفر بها. وتتطور حبكات وأحداث المسرحية ليعيش الجمهور مع شخصياتها لحظات من المرح والتشويق الممزوج بالحسرة والألم جراء الظلم الذي يمارسه الطاغية القرشي على رجال ونساء القبيلة. وتطرح أحداث المسرحية عدة أسئلة منها كيف ستكون نهاية هذا الصراع؟ ومن المنتصر فيه ومن المنهزم؟ ما يجعل أحداثها عبارة عن لحظات مشوقة يبتسم فيها الجمهور تارة ويتحسر تارة أخرى، كل ذلك من أجل اكتشاف أسرار مدفونة. وتقدم المسرحية للجمهور صراعا مشحونا بقيم الفروسية والشرف ضمن عمل درامي يمزج بمهارة بين التراجيديا والرومانسية مستندا إلى قصيدة غنائية. وتابع الجمهور عملا بسينوغرافيا اعتمدت فضاء بصريا وموسيقيا مستوحى من التراث الهواري، باعتباره اختيارا جماليا ووظيفيا يعكس عمق القيم البدوية الأصيلة. وشارك ديدان في عدة أعمال مسرحية منها "زمانهن، التي جمع فيها بين التمثيل والإخراج، وهي من بطولة لمياء خربوش ومحمد عزام ومحمد حمزة وعبد الكريم شبوبة. وتدور أحداث "زمانهن" حول شخصية "العالية"، التي ستقنع ثلاثة رجال من عائلتها وشخصا آخر بتقمص شخصيات نسائية، ليوافقوا ويتنكروا ضمن فرقة موسيقية تسعى من خلالها إلى التجسس على خطيبها. أمينة كندي