“المتسولون” يزعجون زوار مقبرة الغفران بالبيضاء

تحولت زيارات عدد من الأسر إلى مقبرة الغفران بالبيضاء، خاصة خلال الأعياد والمناسبات الدينية، من لحظات للترحم على ذويهم إلى تجربة يطبعها الانزعاج والاستياء بسبب تفشي ظاهرة التسول داخل فضاء يفترض أن تسوده السكينة والاحترام.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت عند مداخل المقبرة وممراتها، حيث يجد الزوار أنفسهم محاصرين بطلبات متكررة للحصول على المال، في مشاهد تتكرر بشكل يومي وتزداد حدتها خلال الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا على المقبرة. ولا يقتصر الأمر على متسولين أفراد، بل يمتد إلى استغلال أطفال وذوي الاحتياجات الخاصة لاستعطاف الزوار.
ويشتكي عدد من الزوار من أن بعض المتسولين لا يكتفون بطلب المساعدة بشكل عابر، بل يلاحقون الوافدين إلى المقبرة ويكررون الطلب بإلحاح، ما يحول دون تمكين الأسر من أداء واجب الزيارة والدعاء في أجواء من الطمأنينة. كما يثير الحضور المكثف للمتسولين في بعض المناسبات الدينية شعورا بالضيق لدى العديد من العائلات التي تعتبر أن المقبرة يجب أن تظل فضاء لصون كرامة الموتى واحترام مشاعر ذويهم.
ولا تقف الانتقادات عند ظاهرة التسول فقط، إذ يثير عدد من الزوار ملاحظات متكررة بشأن بعض المظاهر التي يرون أنها لا تنسجم مع قدسية المكان، مطالبين بتحسين ظروف التنظيم والحفاظ على نظافة المقبرة ومحيطها، بما يضمن للوافدين أداء الزيارة في ظروف ملائمة.
وأمام تكرار هذه المشاهد، يطالب زوار وفاعلون محليون باتخاذ إجراءات عملية للحد من هذه الظواهر، وإعادة الاعتبار لمقبرة الغفران باعتبارها فضاء للسكينة والاحترام، يليق بحرمة الموتى ويصون كرامة الأحياء الذين يفدون إليها لزيارة موتاهم والدعاء لهم.






