ملثمات يحاصرن المصلين بمسجد الفردوس بالبرنوصي

مع كل يوم جمعة، يتكرر نفس المشهد أمام عدد من مساجد الدار البيضاء، خاصة بمنطقة سيدي البرنوصي، حيث تتحول جنبات المساجد إلى فضاءات مكتظة بالمتسولين، في ظاهرة باتت تثير استياء عدد كبير من المصلين وساكنة المنطقة.
وخلال جولة صباح اليوم الجمعة، وبالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى ودخول الأيام الأخيرة التي تسبقه، رصدت الجريدة مشاهد لافتة قرب مسجد الفردوس بمنطقة البرنوصي، بعدما تجمعت مجموعة من النساء، أغلبهن في الخمسينيات من العمر، وهن يستعدن للانتشار بمحيط المسجد قبل صلاة الجمعة، في انتظار توافد المصلين.
المثير في الأمر، حسب ما عاينته الجريدة، أن بعض هؤلاء النسوة كن ملثمات ويتوزعن بشكل منظم على مداخل وأزقة محيطة بالمسجد، في مشهد يتكرر كل أسبوع، بينما تعرف المنطقة توافد أعداد أخرى مباشرة بعد انتهاء الصلاة، حيث يجد المصلون أنفسهم محاصرين بطلبات الصدقة من كل جانب.
عدد من المواطنين الذين تحدثوا للجريدة عبروا عن استيائهم من تنامي هذه الظاهرة، مؤكدين أن الأمر لم يعد مرتبطًا بالحاجة أو الظروف الاجتماعية فقط، بل تحول عند البعض إلى نشاط دائم يمارس بشكل يومي وأمام المساجد بشكل يسبب الإزعاج والتضييق على المصلين.
وأوضح بعض المتحدثين أن مجرد إخراج أحد المصلين يده من جيبه لتقديم صدقة لشخص واحد، يجعله محاطًا بعدد كبير من المتسولين في لحظات، ما يخلق حالة من الفوضى والحرج، خاصة وسط كبار السن والعائلات.
كما استنكر عدد من أبناء المنطقة الانتشار الكبير لهذه الظاهرة، متسائلين عن مصدر هذا العدد المتزايد من المتسولين الذين يتوافدون كل جمعة على محيط المساجد، مطالبين بإيجاد حلول تحفظ كرامة المحتاج الحقيقي، وفي الوقت نفسه تضع حدًا للمظاهر التي تسيء لراحة المصلين وحرمة بيوت الله.
أنس القرني






