بعد فاجعة فاس.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإنقاذ الأحياء المهددة بالانهيار

أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن بالغ حزنها إثر حادث انهيار بناية سكنية بفاس، صباح أمس الخميس، والذي خلف عددا من الوفيات والجرحى في صفوف المواطنين، في حادث أعاد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط وظروف السلامة العمرانية بالمدينة.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إن هذا الحادث المأساوي لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة معزولة، في ظل تكرار حوادث انهيار المباني السكنية بفاس ومدن أخرى، معتبرة أن الأمر يكشف عن “اختلالات خطيرة” مرتبطة بملف البناء والبنايات المهددة بالسقوط.
وأضاف البيان أن هذه الحوادث تطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتقنية خلال منح تراخيص البناء، أو التغاضي عن بنايات لا تستجيب لشروط السلامة والحماية، بما يشكل مسا مباشرا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية باعتبارهما من الحقوق الأساسية للإنسان.
وتقدمت المنظمة، باسم عضواتها وأعضائها، بأصدق عبارات التعازي إلى أسر الضحايا، معبرة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وفي السياق ذاته، سجلت المنظمة بإيجابية إعلان النيابة العامة بفاس فتح تحقيق قضائي حول ظروف وملابسات انهيار العمارة، مؤكدة ضرورة إنجاز هذا التحقيق في آجال معقولة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعت المنظمة السلطات والمسؤولين بمدينة فاس إلى اعتماد مقاربة استباقية وشمولية ومستعجلة للتعامل مع وضعية الأحياء المهددة بانهيار بناياتها، مشيرة على الخصوص إلى أحياء الحي الحسني والجنانات وعين النقبي والبورنيات ومنطقة 45 وغيرها من المناطق الهشة.
كما طالبت بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، واتخاذ التدابير الضرورية لضمان سلامة الساكنة، إلى جانب توفير حلول سكنية تحفظ كرامة المواطنين وتحميهم من مخاطر الكوارث المحتملة.
وأكدت المنظمة أيضا على ضرورة توفير السكن اللائق للأسر المتضررة من انهيار منازلها، بما يضمن حقها في الإيواء والحماية الاجتماعية وفق مبادئ الكرامة الإنسانية.






