مجلس حقوق الإنسان يطالب بالتحقيق في انهيار بناية سكنية بفاس

أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان متابعته “بانشغال بالغ” لحادث انهيار بناية سكنية بفاس، صباح اليوم الخميس، والذي خلف إلى حدود الساعة وفاة تسعة أشخاص وإصابة آخرين جرى نقلهم إلى مراكز استشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.
وأكد المجلس أن فريقا تابعا للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس باشر تتبع الحادث وآثاره عن قرب، والتحري بشأن ظروف هذه الفاجعة التي أعادت إلى الواجهة إشكالية سلامة البنايات الآيلة للسقوط وظروف السكن بالمدينة.
وتقدم المجلس بتعازيه الحارة إلى أسر الضحايا، معربا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، كما جدد التذكير ببلاغ سابق أصدره في دجنبر 2025 عقب حادث انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس.
واعتبر المجلس أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل مسا مباشرا بالحق في السكن اللائق كما تنص عليه المعايير الدولية، داعيا إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على الاستباقية والمراقبة المنتظمة وتطوير آليات الرصد والتنبؤ بالمخاطر.
كما شدد على ضرورة احترام معايير البناء والتقيد بالقوانين المنظمة للتعمير، مع ضمان الشفافية من طرف السلطات المعنية، تفاديا لكوارث قد تهدد حياة المواطنين.
ودعا المجلس أيضا إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والإدارة الترابية والمجالس المنتخبة، بما يضمن وضع الحق في السكن اللائق وسلامة المواطنين في صلب السياسات العمومية.
وأكد المجلس ضرورة التطبيق الصارم لقوانين التعمير وما يرتبط بها من قواعد تنظيم البناء والتجهيز، خاصة ما يتعلق بإلزامية رخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية الصارمة وجودة التصاميم الهندسية.
وفي السياق ذاته، طالب بإحداث آلية مشتركة ودائمة للتدخل السريع عند رصد تشققات أو عيوب إنشائية بالبنايات، بما يسمح بالتدخل الوقائي قبل وقوع الحوادث، حماية للأرواح وضمانا للأمن العمراني.
كما دعا المجلس إلى فتح تحقيق قضائي في ملابسات الحادث ونشر نتائجه وترتيب المسؤوليات، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ونوه المجلس بالمجهودات التي تبذلها السلطات العمومية وفرق التدخل والإنقاذ، حيث عاينت اللجنة الجهوية تعبئة مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إضافة إلى مساهمة متطوعين من الساكنة المحلية.
كما أشاد بالتدابير الاحترازية التي جرى اتخاذها على مستوى البنايات المجاورة، خاصة عمليات الإخلاء الفوري وتدعيم بعض المباني في إطار وقائي، تفاديا لوقوع خسائر إضافية.






