أسر نافذة تتطاول على صلاحيات سلطات الوصاية ويحتكر أعضاؤها مناصب "شيوخ" و"خلفان" نددت فعاليات مدنية بما اعتبرته “شطط عائلات نافذة تتحكم في مجالس إقليمية وجماعات محلية ووصلت سطوتها حد التطاول على صلاحيات سلطة الوصاية ممثلة في الباشوات والقياد”. وحذرت مصادر "الصباح" من استغلال هذه العائلات قلة خبرة بعض رجال السلطة وحداثة تخرجهم من المعهد الملكي للإدارة الترابية لسحب بساط الصلاحيات من تحت أقدامهم باستغلال انتشار أفرادها في المجالس المنتخبة وسلك أعوان السلطة و"الخلفان"، كما يقع في إقليم الرحامنة. ولم تتردد جمعيات محلية في مراسلة وزير الداخلية بشأن ما تعرفه قيادة بوشان التابعة لدائرة الرحامنة من اختلالات إدارية وتدبيرية خطيرة، أثرت بشكل مباشر على مصالح المواطنين وعلى السير العادي للمرفق الإداري، مسجلة الفراغ شبه الدائم لمكتب ممثل السلطة بقيادة بوشان. ورغم وجود سكن وظيفي لصيق بالقيادة إلا أن القائد يقطن ببنكرير، على بعد أكثر من 40 كيلومترا من مشاكل المواطنين. وأكدت المصادر المذكورة أن هذا الفراغ تسبب في تعطيل مصالح المرتفقين، خاصة أن عدداً من المواطنين يتنقلون من مناطق بعيدة، من بينها الأقاليم الجنوبية ومدن شمال المملكة، مرات متعددة قصد الحصول على وثائق إدارية بسيطة، دون جدوى، ولا يتم تسليمها إلا بعد معاناة وجهد جهيد. والتمست المراسلة سالفة الذكر من الداخلية إعطاء الأمر بافتحاص سجلات تسليم الشهادات الإدارية المتعلقة بالأراضي السلالية، والتحقق من هوية المستفيدين منها، ومدى توفرهم على صفة ذوي الحقوق السلالية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، خاصة في ظل تسجيل تفاوت واضح في آجال تسليم هذه الوثائق، حيث يتم تمكين بعض الأشخاص منها في وقت وجيز، ما يطرح أكثر من علامة استفهام، مقابل تأخير ملفات أخرى رغم استيفائها لجميع التوقيعات المطلوبة. وسجلت المراسلة وجود تمييز وعدم تكافؤ الفرص في ما يتعلق بالبناء والتعمير، إذ يتم التغاضي عن بعض عمليات البناء غير المرخص فوق الملك الجماعي المحاذي لمقر القيادة، لفائدة موظف بالقيادة ومن بعض الوافدين على المنطقة ومن المقربين، في حين يتم منع مواطنين آخرين، خاصة من ذوي الدخل المحدود، من القيام حتى بإصلاحات بسيطة لمساكنهم، مما يطرح إشكالية التطبيق الانتقائي للقانون وخرق مبدأ المساواة بين المواطنين، مع الإشارة إلى حالة التذمر السائدة بين صفوف أعوان السلطة التابعين للقيادة المذكورة بسبب عدم توصلهم بالتعويضات المستحقة عن مشاركتهم في عملية إحصاء الماشية، خلافاً لما استفاد منه زملاؤهم بباقي قيادات الإقليم. وطالب الموقعون على الرسالة بفتح تحقيق إداري في الوقائع المرصودة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية ضمانا لاحترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وصيانة حقوق المواطنين. ياسين قُطيب