أخبار 24/24

لأول مرة بالمغرب.. مراكش تحتضن المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان وقوانين الانتخابات

تنطلق صباح غد الجمعة بمراكش أشغال المؤتمر الدولي العاشر حول حقوق الإنسان وقوانين الانتخابات، الذي ينعقد بالمغرب لأول مرة بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وسط اهتمام متزايد بالتحولات التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي على المسارات الانتخابية والديمقراطية.

ويختار المؤتمر لهذه الدورة موضوع “الانتخابات وحقوق الإنسان في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي”، في ظل السياقات الإقليمية والدولية الراهنة، واستعداد المغرب لتنظيم الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شتنبر المقبل، بمشاركة قضاة وخبراء ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات وطنية وهيئات انتخابية ومنظمات دولية وإقليمية، إلى جانب أكاديميين وباحثين وفاعلين في مجالات حقوق الإنسان والرقمنة والانتخابات.

وأكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في سياق الاستعداد لملاحظة الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب، معتبرة أن الهدف يتمثل في مواصلة تعميق النقاش حول التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الانتخابي بفعل التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأضافت بوعياش أن النقاش يروم استكشاف التحديات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات وضمان نزاهة العمليات الانتخابية وشفافيتها داخل البيئة الرقمية، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا الحديثة تؤثر بشكل مباشر على الممارسة السياسية والتواصل الانتخابي.

ويسعى المؤتمر إلى مناقشة سبل ملاءمة المنظومات القانونية والمؤسساتية مع هذه التحولات، بما يضمن حماية المعطيات الشخصية، والتصدي للتضليل الإعلامي وخطابات الكراهية، إضافة إلى تعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي في العمليات الانتخابية، وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة المجلس أن التكنولوجيات الرقمية ساهمت في توسيع المشاركة السياسية وتسهيل الولوج إلى الخطاب السياسي، لكنها كشفت، في المقابل، عن اختلالات وهشاشة بنيوية قد تمس بمصداقية الانتخابات وتكافؤ الفرص والحق في الوصول إلى المعلومة الانتخابية.

ويتضمن برنامج المؤتمر عددا من المحاور المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية على العمليات الانتخابية، وملاحظة الانتخابات عبر الإنترنت، والمنازعات الانتخابية في العصر الرقمي، فضلا عن الحملات الانتخابية الرقمية والتواصل المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما ستناقش الجلسات قضايا الشفافية الخوارزمية والأمن السيبراني وحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، إلى جانب عرض تجارب مقارنة وممارسات دولية مرتبطة باستخدام التكنولوجيا في تدبير الانتخابات.

ومن المرتقب أن يشكل المؤتمر فضاء لتبادل الخبرات بين مشاركين قادمين من أمريكا اللاتينية وأوروبا والمغرب، في ظل التقاطعات المتزايدة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان والتكنولوجيات الرقمية، وما تفرضه من تحديات جديدة على الأنظمة الانتخابية الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.