fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

جامعيون يناقشون “عناية الغرب الإسلامي بالسيرة النبوية”

اللقاء نظمه مختبر البحث في الأصول الشرعية للكونيات والمعاملات في فاس

شكلت “عناية علماء الغرب الإسلامي في القرن السابع الهجري بالسيرة النبوية: أبو محمد بن القطان نموذجا”، موضوع اليوم الدراسي الذي نظمه مختبر البحث في الأصول الشرعية للكونيات والمعاملات، التابع لمركز دراسات الدكتوراه في اللغات والتراث والتهيئة المجالية بكلية الآداب سايس بفاس، يوم الاثنين الماضي، بمقر المختبر بالكلية ذاتها.وتضمن برنامج اللقاء المفتتح بكلمتي المختبر واللجنة المنظمة، جلسة علمية ترأستها الباحثة ناجية أقجوج، وتضمنت أربع مداخلات تطرقت إلى جوانب مختلفة من اهتمام علماء الغرب الإسلامي بسيرة النبي محمد، في ظل الحركة العلمية الجديدة التي ظهرت في عصر الموحدين، إذ ارتفعت وتيرة الاهتمام بالعلم والعلماء وانتشار التأليف والتدوين، وتقرب أهل العلم من أمراء الدولة.
وتطرق مصطفى عكلي، عن الرابطة المحمدية بالرباط، في مداخلته المدرجة الأولى في اللقاء، إلى تجربة ابن القطان ومحاولاته المتعددة في الترجمة وبيان المكانة العلمية، فيما تناول محمد عالي أمسكين، أستاذ بجامعة ابن زهر، موضوع “مناهج التأليف عند أبي محمد بن القطان”، من خلال نموذج كتابه “البشائر والأعلام”.
وشكل “الصحابة الكرام من خلال ملفات أبي محمد بن القطان”، موضوع مداخلة الحسن البربوشي، الأستاذ الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بفاس، فيما تناول عبد العزيز قابوش، أستاذ باحث بكلية العلوم بأكادير، بالدرس والتحليل في مداخلته الأخيرة في اللقاء، موضوع “عناية المغاربة بدلائل النبوة”، عبر استحضار نموذج أبي محمد بن القطان.
ويعتبر أبو محمد ابن القطان المراكشي الذي “يكتفي معظم الذين ذكروه في ملفاتهم، بذكر الاسم الذي اشتهر به هو ووالده (ابن القطان) دون إضافة ما يميز الابن عن الأب، ما أوقع عدة باحثين في أخطاء كثيرة”، (يعتبر) من أبرز علماء المغرب الذين ضربوا بحظ وافر في التأليف في موضوعات شتى خاصة في المغازي والتاريخ والصحابة والمعجزات النبوية.  
واعتبرت ورقة قبلية للقاء، أن ابن القطان الفاسي، المتوفى في 628 للهجرة، من أبرز العلماء الأجلاء الذين عرفهم العصر الموحدي، إذ “ضرب صيته الآفاق وأصبح بين العلماء المعتمدين في الجرح والتعديل وتخرج على يده علماء أفذاذ من بينهم ابنه حسن بن القطان المراكشي الذي كان حيا سنة 662 للهجرة”.
ولئن كانت كتب التراجم، أسهبت في ترجمة ابن القطان الأب، فإن “الغريب هو أنها لم تشر إلا عرضا، لابنه حسن”، حسب الورقة المتحدثة عن أن ابن القطان الابن، “كان أقل حظا من عناية متتبعي تراجم الرجال، فلا نجد أحدا خصه بترجمة مفردة، ولا عني بالحديث عنه، بل إن اسمه وكنيته اختلف فيهما من أشاروا إليه، إشارات عابرة”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى