
تشهد كواليس نادي الوداد الرياضي تحركات متسارعة من قبل عدد من المنخرطين، بهدف استكمال ثلثي الأعضاء المطلوبين قانونيا للمطالبة باستقالة المكتب المسير، في خطوة أثارت نقاشا واسعا داخل محيط النادي.
وتأتي هذه التحركات في سياق داخلي متوتر نسبيا، حيث يرى متابعون أن جزءا من المنخرطين يسعى إلى تفعيل مسطرة قانونية لإسقاط المكتب الحالي، في وقت يعتبر فيه آخرون أن الظرفية لا تحتمل مثل هذا التصعيد.
وفي هذا الإطار، أصبح واضحا أن هذا التحرك في هذا التوقيت بالذات يثير الكثير من علامات الاستفهام، لأن المنطق كان يفرض انتظار الاجتماع المرتقب بين رئيس النادي وأعضاء المكتب المسير والمنخرطين، بهدف فتح باب النقاش حول وضعية الفريق والإجابة عن مختلف التساؤلات المرتبطة بالنتائج والتعثرات التي شهدها الفريق خلال عدد من المباريات السابقة، والاستماع إلى جميع التوضيحات قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية. لكن ما يحدث يؤكد أن هناك أطرافا حسمت موقفها مسبقا، ولا تبحث عن الحوار أو مصلحة الوداد، بقدر ما تسعى إلى خلق مزيد من الضغط والتشويش داخل النادي.
واعتبر عدد من الوداديين أن هذه التحركات تأتي في توقيت غير مناسب، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي يمر منها الفريق، وما تتطلبه من استقرار وتركيز قبل الاستحقاقات المقبلة، خصوصا بعد الإعلان عن اجتماع مرتقب بين رئيس النادي وأعضاء المكتب المسير والمنخرطين لمناقشة مختلف الملفات العالقة.
ويؤكد متابعون أن النقد والمحاسبة يظلان حقا مشروعا داخل أي مؤسسة رياضية، غير أن اختيار التوقيت الحالي لإطلاق هذه المبادرة يثير تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على استقرار الفريق، في وقت يحتاج فيه النادي إلى أجواء أكثر هدوءا وتركيزا قبل المواعيد المقبلة، سيما بعد الفوز الأخير في مباراة الديربي، والذي أعاد قدرا من الثقة داخل المجموعة ورفع منسوب التركيز داخل الطاقم التقني واللاعبين.






