أخبار 24/24

تزايد المتشردين بالرباط ودعوات لمقاربة حقوقية شاملة

تشهد عدد من أحياء العاصمة الرباط، على غرار يعقوب المنصور وحي المحيط والمدينة القديمة، إضافة إلى بعض الأحياء الراقية كحي حسان، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا في عدد الأشخاص في وضعية تشرد بالفضاءات العامة.

ووفق ما يلاحظه عدد من المواطنين، تحدثوا لـ”الصباح”، فإن هذه الفئة تصبح أكثر حضورا خلال فترات المساء وعطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع تزايد الحركة في الشارع العام، مما يثير بعض المخاوف لدى السكان.

كما أشاروا إلى أن عددا من هذه الحالات تعاني من أمراض عقلية ونفسية، مما يهدد سلامة المواطنين ويسيء إلى صورة العاصمة.

وفي هذا السياق، قال إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إن التزايد المقلق لأعداد المتشردين بالرباط يعكس عمق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين، وعلى رأسها البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والهشاشة الاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية.

وتابع، في تصريحه لـ”الصباح”، أن جزءا من هذه الوضعية يرتبط كذلك بإشكالات إعادة السكن وإعادة الهيكلة في بعض مناطق سلا وضواحي الرباط، حيث تجد العديد من الأسر نفسها في أوضاع صعبة نتيجة تأخر أو ضعف مواكبة البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة، مما يساهم في اتساع دائرة الإقصاء الاجتماعي والتشرد.

وشدد السدراوي على أن الدستور المغربي، خاصة الفصول 31 و34 و40 المتعلقة بالحق في السكن اللائق والحماية الاجتماعية والعيش الكريم، إلى جانب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يحمل السلطات العمومية مسؤولية حماية الفئات الهشة.

وأكد أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تتم بالمقاربة الأمنية فقط أو بحملات ظرفية، بل تتطلب مقاربة حقوقية وإنسانية شاملة تقوم على الإيواء والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، وإطلاق برامج للإدماج الاقتصادي، داعيا في هذا الإطار إلى وضع استراتيجية وطنية ومحلية مندمجة لمحاربة التشرد، وإحداث مراكز استقبال تحفظ كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتعزيز دور المجتمع المدني في تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.