مضيان ينتصب محاميا على الأساتذة الجامعيين

القيادي الاستقلالي دافع في لجنة العدل عن حقهم في ولوج مهنة المحاماة و وهبي يرفض
لم يتردد نور الدين مضيان، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، في دعوة عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والحريات، إلى إعادة النظر في مجموعة من المقتضيات الواردة في المشروع المتعلق بتنظيم المحاماة، وبخاصة تلك المتعلقة بشروط ومعايير ولوج الاساتذة الجامعين لمهنة المحاماة.
جاء ذلك، في معرض تدخله الأسبوع الماضي في اجتماع لجنة العدل والتشريع، لمناسبة المناقشة التفصيلية لمقتضيات مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة، على اعتبا رهذه الفئة تشكل قيمة مضافة لممارسة هذه المهنة، وهي التي تخرج على يديها القضاة والمحامون نظرا لخبرتها العلمية والقانونية والأكاديمية، وبطبيعة الحال فإن ولوجها لمهنة المحاماة يشكل لا محالة إضافة نوعية ومتميزة تجمع ما بين النظري والتطبيقي.
في السياق نفسه، شدد مضيان على ضرورة رفع قيد السن المحدد في 40 سنة، معتبرا أن هذا الشرط يتنافى أصلا مع مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية،الذي يشترط سن 45 ، حدا أقصى لولوج المناصب العمومية. داعيا إلى إعادة النظر في مقتضيات المادة 13 من المشروع، التي اعتبرها تمييزا غير دستوري، يتضمن عيبا قانونيا في شروط ومعايير ولوج مهنة المحاماة، حيث متع المشروع القضاة المحالين على التقاعد حق ولوج المهنة دون أية قيود،في الوقت الذي ربط بين ولوج الأستاذ الجامعي لمهنة المحاماة بعد تقاعده، بشرط أن يتم ذلك قبل سن 65 سنة.
وبرأي مضيان، أن تعديل المادة 13 أعلاه،وحذف قيد 55 سنة إسوة بالقضاة، من شأنه تفادي العيب الدستوري اللاحق بالمشروع،وتكريس الإنصاف وتحقيق المساواة بين القضاة والأساتذة الجامعيين، الذين يلتحقون بمهنة المحاماة بعد إحالتهم على التقاعد دون مباراة، إعمالا لمبدأ المساواة في الدستور، وإخضاع الجامعيين لمطابقة وضعيتهم التي تماثل وضعيات القضاة.
ودعا مضيان إلى حذف المادة 13 من المشروع، وإقرار نفس ما هو منصوص عليه في المادة 12 بإضافة كلمة ” الأساتذة الجامعيين” إلى جانب القضاة، دون تمييز ودون تقييد بسن 55 سنة، وذلك لعدم تطابقهلا مع سن التقاعد النسبي للأساتذة، والذي يتجاوز بكل وضوح 55 سنة، ولا يتطابق بسن التقاعد القانوني المحدد في 65 سنة.
ويثير إقرار المادة 13 كما ورد في المشروع، العديد من المشاكل الدستورية والقانونية،ولذلك وجب احتراما للدستور ولمبادئ العدل والانصاف والمساواة، تعديل المادة 13 بما يجعلها مطابقة للمادة 12 المخصصة للقضاة المحالين على التقاعد. ومراجعة المادة 14 من المشروع من خلال حذف عبارة عرضي كما وردت في نص المشروع بما يسمح بالرفع من المستوى الأكاديمي والاجتهاد القضائي.
ولم تفت مضيان الفرصة، دون التأكيد على ضرورة السماح لطلبة كليات الشريعة، لولوج مهنة المحاماة، إعمالا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين مختلف طلبة كليات الشريعة وكليات العلوم القانونية، على اعتبار أن غالبة المواد المدرسة هي قانونية صرفة.






