حقـد إلتـرات رغم المجهودات التي تقوم بها الدولة ومختلف الأطراف المتدخلة لمواجهة الشغب، إلا أن الظاهرة ما زالت مستفحلة، فما هي الأسباب؟ > رغم المجهودات المبذولة لمواجهة الشغب الرياضي، إلا أن الأزمة مازالت قائمة، ولا تكاد مباراة كروية تجرى دون أن نسمع عن وقوع أعمال شغب وتبادل العنف والضرب والجرح وإلحاق خسائر مادية بملك الغير، ويتطور الشغب في أحيان كثيرة إلى الإيذاء العمدي والقتل والتنكيل بالجثث. ولهذا تبقى عوامل متداخلة في ارتكاب هذا العنف الذي أصبح سمة من سمات المشهد الكروي بصفة عامة. ولهذا تم توصيف أعمال العنف إلى جنح ضبطية، وأخرى جنائية بعقوبات مشددة. وتساهم عوامل متداخلة في خروج أعمال شغب خطيرة إلى الميدان. ـما هي هذه العوامل المتداخلة؟ > ترتبط أساسا بحمولات زائدة من الحقد والكراهية، غالبا ما تؤطرها مجموعات إلترات، ففي الوقت الذي على هذه الإلترات المساهمة في محاربة مختلف مظاهر الكراهية والتحريض على ارتكاب العنف والدفاع عن القيم والمنافسة الشريفة، إلا أنها تساهم في تأجيج الوضع بالملاعب ويتحول دورها إلى مساهم رئيسي في الشغب. كما أن المشاكل التي يعانيها الشباب وغياب التأطير وقلة دور الشباب والجمعيات، تساهم في إفراز شباب غير مؤطر وطنيا واجتماعيا ويتحول إلى قنبلة يدوية. وتبقى العوامل متداخلة بين ما هو أسري وتربوي ومدرسي والمحيط الاجتماعي، مسؤولة عن تزايد أعمال الشغب التي لا تؤثر على المؤسسات، بل حتى على صورة البلد الخارجية. ما الحل لمواجهة الظاهرة المستفحلة والتي تؤثر على صورة المغرب، سيما أنه مقبل على تنظيم كأس العالم؟ > المسؤولية تتحملها مجموعة من الأطراف، أولها الأسرة وثانيا المدرسة والمحيط الأسري، كما أن توفير الثروة وعدم توزيعها بشكل عادل يفرز فئات هشة تعاني الإقصاء والتهميش ولا تجد سبيلا لتفريغ حقدها سوى القيام بالشغب. وهنا أشير إلى دور الأحزاب السياسية بشبيباتها الحزبية ومنظماتها الموازية من النساء والأطفال، تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في تأطير الشباب ووعيهم، لأنه لا يمكن لهذه المنظمات أن تلتهم المال العمومي ولا نرى منه نتائج على أرض الواقع. كما يجب التنبيه إلى أن العقوبات التي تصدر عن الجامعة لا تغني ولا تسمن من جوع، ومنذ سنوات نرى حرمان الفرق من الجماهير وفرض "الويكلو" إلا أن دار لقمان مازالت على حالها، بمعنى أن المقاربة العقابية والزجرية أمام القضاء لا تعطي نتائج ملموسة. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط