الرعي الجائر بسوس.. إشكال متجدد ومطالب بحلول جذرية

يتجدد النقاش حول تدبير الأراضي بسوس على خلفية استمرار شكاوى السكان من تداعيات الرعي الجائر، الذي بات يشكل، حسب فاعلين محليين، أحد أبرز التحديات التي تؤثر على التوازن البيئي والاقتصادي بالمنطقة.
ويطرح هذا الوضع إشكالية حقوق السكان المحليين من الرعي الجائر فوق أرضيهم، في ظل مطالب متزايدة بإيجاد حلول تنظيمية تضمن حمايتهم ومواردهم .

وفي هذا الإطار، أوضح عادل تنلوست أداسكو، عضو تنسيقية “أدرار” سوس ماسة ومنسق هيئة شباب تامسنا الأمازيغي، أن ما يعرف بـ“حراك الأرض” انطلق من وقفة احتجاجية يوم 17 أكتوبر 2018، بمبادرة من الهيأة وبتنسيق مع تنسيقية “أدرار”، حيث شكلت تلك المحطة بداية تعبير جماعي عن انشغالات السكان، وعلى رأسها تأثيرات الرعي الجائر على أراضي في ملكيتهم وما يرافقها من تعد على ممتلكاتهم.
وأشار، في تصريحه لـ “الصباح”، إلى أن هذه الوقفة عرفت مشاركة واسعة من أبناء المنطقة، وأفضت إلى فتح قنوات للحوار مع المسؤولين، من خلال لقاءات تم خلالها عرض الملف المطلبي المرتبط أساسا بحماية أراضيهن. غير أن الدينامية استمرت بعد ذلك عبر تنظيم وقفات ومسيرات بعدد من المدن، في إطار السعي إلى لفت الانتباه إلى الإشكالات المطروحة.

وأضاف أن تنسيقيتي “أدرار” و“أكال” تعملان حاليا على توحيد الجهود لمواصلة الترافع حول هذه القضايا، مبرزا أن الوقفة الأخيرة التي نظمت أمام البرلمان يوم 26 أبريل الماضي تندرج في هذا السياق، وتهدف إلى إعادة طرح مطالب السكان، خاصة ما يتعلق بحماية أراضيهم.
وتتمحور هذه المطالب، بحسب المتحدث ذاته، حول وضع آليات لمنع الرعي الجائر فوق أراضيهم، وفي المقابل يقترح أن تقام المراعي بالأماكن التي يأتي منها الرعاة الرحل خاصة الجنوب الشرقي و مناطق الصحراء المغربية.
وختم أداسكو بالتأكيد على أن الهدف من هذه التحركات هو إيجاد حلول عملية ومنصفة، تضمن حماية أراضيهم الخاصة، بعيدا عن أي تصعيد، وفي إطار الحوار والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية.






