أخبار 24/24

“التحدي والمساواة” تدعو للاعتراف بالعمل المنزلي

أكدت جمعية التحدي والمساواة أن تحقيق العدالة الاجتماعية يظل رهينا بالاعتراف الفعلي بالعمل المنزلي غير المؤدى عنه، الذي تتحمل النساء عبئه الأكبر، معتبرة أن تغييب هذا العمل من دوائر التثمين الاقتصادي والسياسات العمومية يكرس الهشاشة ويقوض فرص النساء في الولوج إلى الشغل والمشاركة في الحياة العامة. وشددت

الجمعية، في بيان لها، بمناسبة العيد الأممي للشغل، على أن إدماج اقتصاد الرعاية ضمن السياسات العمومية واعتماد ميزانيات مستجيبة للنوع الاجتماعي يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق المساواة داخل سوق الشغل.

وأبرزت  أن ضمان العمل اللائق للنساء يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تعالج مختلف أوجه التمييز، من بينها أوضاع العاملات في القطاعات الهشة، وعلى رأسها العمل المنزلي والعمل الفلاحي، إلى جانب مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل فضاءات العمل.

وفي هذا السياق، نبهت إلى أن العاملات المنزليات ما زلن يعانين من هشاشة متعددة الأبعاد رغم الإطار القانوني المنظم، في ظل صعوبات المراقبة وضعف تفعيل الحماية القانونية، مما يترك العديد منهن عرضة للاستغلال وانتهاك الحقوق الأساسية، داعية إلى تعزيز دور أجهزة التفتيش وتبسيط مساطر التصريح وضمان الولوج الفعلي إلى الحماية الاجتماعية.

كما عبرت عن قلقها إزاء الأوضاع التي تواجهها العاملات الزراعيات، خاصة في ما يتعلق بظروف النقل غير الآمن وضعف شروط العمل وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، معتبرة أن هذه الوضعية تفرض تدخلا عاجلا لتشديد المراقبة وتفعيل القوانين وتأمين ظروف عمل تحفظ السلامة والكرامة.

وفي ما يتعلق ببيئة العمل، أكدت الجمعية أن التحرش الجنسي لا يزال يشكل أحد أبرز مظاهر العنف ضد النساء، في ظل تداخل علاقات السلطة مع الهشاشة الاقتصادية، وهو ما يدفع العديد من الضحايا إلى الصمت، رغم وجود مقتضيات قانونية تجرم هذه الأفعال، مسجلة أن ضعف آليات التبليغ وصعوبة الإثبات وغياب إجراءات داخلية واضحة داخل المؤسسات تحد من فعالية هذه القوانين، داعية إلى إرساء سياسات وقائية وحمائية تضمن التبليغ الآمن وحماية الضحايا.

كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين المقتضيات القانونية الجنائية والاجتماعية، وإرساء منظومات داخل أماكن العمل تقوم على الوقاية وجبر الضرر، بما يكرس بيئة مهنية قائمة على الكرامة والمساواة، مع التأكيد على مسؤولية المشغلين في ضمان شروط السلامة واحترام الحقوق.

وفي سياق متصل، شددت الجمعية على أهمية توفير خدمات الرعاية، خاصة إحداث دور حضانة داخل أماكن العمل، باعتبارها آلية أساسية لتمكين النساء من التوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية، غير أن محدودية تفعيل هذا المقتضى تظل عائقا أمام استقرار النساء في سوق الشغل. ودعت إلى جعل هذه الخدمات إلزامية، سواء في القطاع الخاص أو داخل الإدارات العمومية، مع ضمان معايير الجودة والسلامة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.