أخبار 24/24

تداخل الاختصاصات يثير الجدل حول المادة 33 من مشروع قانون مهنة المحاماة

أثار مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة نقاشا واسعا داخل أوساط المهن المنظمة بالمغرب، وذلك بسبب الصياغة الحالية للمادة 33، التي اعتبرها مهنيون من الخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين فضفاضة وقد تفتح الباب أمام احتكار بعض الاختصاصات على حساب مهن أخرى.

ويرى مهنيون، من بينهم الخبراء المحاسبون: مريم الرميلي، خالد فيزازي، المهدي الفقير، سعيد شاكر، بناصر بوستة، والمحاسب المعتمد أحمد الرامي، أن المادة 33، بصيغتها الحالية، قد تطرح إشكاليات قانونية مرتبطة بتداخل الاختصاصات، خصوصا بعدما نصت على أن “المحامي يختص دون غيره” بعدد من المهام، قبل أن توسع نطاق هذه الاختصاصات لتشمل مجالات تتجاوز العمل القضائي الصرف.

وتشمل هذه المجالات، وفق ما ورد في مشروع القانون، التمثيل أمام الإدارات العمومية والجماعات الترابية، وصياغة عقود تأسيس الشركات وتعديلها، والتحكيم والوساطة ووسائل فض النزاعات البديلة، إضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية والدراسات ذات الصلة بالمجال القانوني.

واعتبر خبراء محاسبون ومحاسبون معتمدون أن عددا من هذه الاختصاصات يندرج ضمن المهام التي يزاولونها بشكل قانوني بموجب نصوص تنظيمية خاصة، إلى جانب الموثقين والعدول، محذرين من أن غياب مقتضى صريح يحفظ هذه الاختصاصات قد يؤدي إلى تأويلات موسعة وفتح باب المنازعات القانونية.

وفي هذا السياق، دعا مهنيون إلى إدخال تعديلات تقنية على المادة 33، بما يضمن الحفاظ على الاختصاصات الحصرية للمحامين في المجال القضائي، مع التنصيص بشكل واضح على عدم المساس بالمهام المخولة قانونا لباقي المهن المنظمة.

وتقترح الصيغة التعديلية التي تقدم بها عدد من الخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين إدراج مقتضى يؤكد أن الاختصاصات الإضافية المنصوص عليها لفائدة المحامي لا تشكل احتكارا حصريا، ولا تمس بصلاحيات الخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين والموثقين والعدول المؤهلين قانوناً.

كما تقترح إضافة فقرة ختامية تنص صراحة على أن مقتضيات المادة لا تؤثر على الاختصاصات المخولة بموجب نصوص تشريعية أو تنظيمية خاصة لهذه الفئات المهنية.

وأكد مهنيون أن الهدف من هذه التعديلات ليس منازعة مهنة المحاماة في اختصاصاتها، بل ضمان الانسجام التشريعي وتفادي أي تعارض محتمل بين النصوص القانونية المنظمة للمهن الحرة بالمغرب.

ويشدد المعنيون على أن مناخ الأعمال بالمغرب يتطلب تكاملاً بين المحامين والخبراء المحاسبين والموثقين والمحاسبين المعتمدين، بالنظر إلى تشابك الملفات المرتبطة بإحداث المقاولات وإعادة هيكلتها، والملفات الجبائية والتجارية والاستثمارية.

ودعا المهنيون البرلمان إلى دراسة مقترحات التعديل بعناية خلال مناقشة مشروع القانون، بما يضمن الحفاظ على التوازن بين مختلف المهن القانونية والمالية، وتعزيز الأمن القانوني للمقاولات والمستثمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.