جامعة القطاع الفلاحي تندد بتعثر التزامات وتلوح بإضراب وطني

استعرضت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خلال ندوة صحافية، أمس (الخميس)، مستجدات أوضاع شغيلة القطاع الفلاحي والترافع حول مطالبها، وذلك في سياق وصفته بمرحلة مفصلية تتزامن مع انطلاق جولة الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
وأوضحت الجامعة أن هذه الندوة تأتي أيضا على مقربة من انطلاق المعرض الدولي للفلاحة، معتبرة أن هذا الموعد الدولي يبرز منجزات القطاع الفلاحي، في مقابل استمرار ما وصفته باختلالات تطال الوضعية المهنية والاعتبارية للأطر والعمال والفلاحين الصغار، رغم مساهمتهم في تنفيذ الاستراتيجيات الفلاحية الوطنية.
وخلال هذا اللقاء، جددت النقابة التأكيد على مجموعة من المطالب التي تقول إنها لا تزال عالقة، رغم التزامات سابقة تم توقيعها في محاضر اجتماعات متعددة، من بينها محاضر اتفاق خلال سنتي 2024 و2025 وبداية 2026، والتي اعتبرت أنها لم تفعل بالشكل المطلوب، خاصة فيما يتعلق بالجوانب المالية والإدارية.
ودعت الجامعة إلى تسريع إخراج أنظمة أساسية لفائدة موظفي ومستخدمي عدد من المؤسسات التابعة لقطاع الفلاحة، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووكالة التنمية الفلاحية، ومعاهد ومدارس التكوين والبحث الفلاحي، إضافة إلى معالجة ملفات اجتماعية ومهنية مرتبطة بعدد من الفئات داخل القطاع.
كما طالبت بتفعيل الاتفاقات الخاصة بمستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتسوية وضعية حاملي الشهادات والدكاترة، إلى جانب تحسين ظروف عمل موظفي القطاع، في ظل ما اعتبرته ضغطا متزايدا ونقصا في الموارد البشرية، وتفاوتا في التحفيزات.
ودعت الجامعة إلى رفع الدعم الاجتماعي وتحسين الخدمات المقدمة عبر مؤسسة الأعمال الاجتماعية، وتسريع إحداث أنظمة التقاعد التكميلي لفائدة بعض الفئات، إضافة إلى إخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية الخاصة بمستخدمي وكالة المحافظة العقارية.
كما جددت النقابة مطلبها المتعلق بتوحيد الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع باقي القطاعات، في أفق سنة 2028، معتبرة أن ذلك يشكل مدخلاً لإنهاء الفوارق الاجتماعية التي تطال شريحة واسعة من العمال الزراعيين.
وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، عبرت الجامعة عن موقفها الرافض لأي إصلاحات تمس أنظمة التقاعد بشكل سلبي، كما انتقدت ما وصفته بتأخر إخراج أنظمة أساسية لفئات مهنية داخل القطاع العمومي المرتبط بالفلاحة.
وفي ختام الندوة، أعلنت الجامعة عزمها خوض برنامج تصعيدي في حال استمرار ما تعتبره تعثرا في تنفيذ الالتزامات، يشمل وقفات احتجاجية جهوية، ويوم وطني لحمل الشارة الحمراء، وقفة وطنية أمام وزارتي الفلاحة والمالية، إضافة إلى إضراب عام بالقطاع الفلاحي ينيو المقبل، مؤكدة في الوقت نفسه تحميلها الحكومة والجهات الوصية مسؤولية الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع.






