المستشار أيت ميك يستعرض تجربة البرلمان المغربي بإسطنبول

أكد المستشار البرلماني كمال أيت ميك، خلال اجتماع مكتب اللجنة الدائمة المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان المنعقد ضمن أشغال الجمعية 152 للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول التركية ما بين 15 و19 أبريل الجاري، أن البرلمان المغربي شهد خلال الأشهر الستة الأخيرة حركية تشريعية لافتة، تندرج في إطار مهامه المرتبطة بتعزيز الديمقراطية، وصيانة حقوق الإنسان والنهوض بها، وإصلاح منظومة العدالة الجنائية، إلى جانب حكامة قطاع الإعلام.
وأوضح أن هذه الدينامية التشريعية تعكس المكانة التي يوليها البرلمان المغربي للتفعيل الأمثل لمقتضيات الدستور، واحترام الالتزامات الدولية للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية للملك محمد السادس، الرامية إلى تحديث أسس الديمقراطية، وترسيخ الحريات، وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها.
وفي هذا السياق، استعرض أيت ميك عددا من النصوص التشريعية التي ناقشها البرلمان مؤخرا، ومن بينها المنظومة القانونية المتعلقة بالانتخابات التشريعية الخاصة بمجلس النواب، المرتقب تنظيمها بالمغرب خلال شهر شتنبر المقبل.
وأبرز من بين أبرز المستجدات التي تضمنتها هذه القوانين، المقتضى المتعلق بالدعم العمومي المخصص للمترشحين المستقلين من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، معتبرا ذلك من أبرز المكاسب الديمقراطية لفائدة الشباب، لما يوفره من توسيع لفرص مشاركتهم السياسية وولوجهم إلى مراكز القرار من داخل المؤسسة التشريعية.
وأضاف أن هذا الإجراء يروم تمكين الشباب دون سن 35 من الحضور الفاعل داخل البرلمان، والمساهمة بشكل أكبر في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بقضاياهم، فضلا عن ضخ نفس جديد في الديمقراطية التمثيلية المغربية، بما يعزز إدماج الأجيال الصاعدة داخل المؤسسات المنتخبة.
كما تناول أبرز المستجدات المرتبطة بإصلاح العدالة الجنائية، من خلال القانون 03.23 القاضي بتعديل قانون المسطرة الجنائية، مشيرا إلى أن البرلمانيين ساهموا في إغناء هذا المشروع بما يحقق التوازن بين سلطة الدولة في العقاب وضمان حماية حقوق وحريات الأفراد والجماعات، مضيفا أن هذا القانون يتضمن إجراءات تروم توسيع بدائل الاعتقال الاحتياطي وتعزيز حقوق الدفاع.
وفي سياق متصل، أكد أمام ممثلي برلمانات العالم أن البرلمان المغربي يواصل مناقشة مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي يهدف إلى حكامة قطاع الإعلام، من خلال تنظيم مهنة الصحافة وتعزيز ثقة المواطن في وسائل الإعلام، عبر منح المجلس صلاحيات أوسع لتأطير العمل الصحفي.
ومن جهة أخرى، أشار أيت ميك إلى عدد من الأنشطة الدولية والإشعاعية التي نظمها البرلمان المغربي أو شارك فيها دعما للديمقراطية وحقوق الإنسان، من بينها جلسات الاستماع البرلمانية للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك خلال فبراير الماضي، والندوة البرلمانية حول العدالة الاجتماعية التي نظمها مجلس المستشارين في الشهر نفسه، إضافة إلى المشاركة في أشغال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال مارس الماضي، والتي خصصت لعرض الإصلاحات الوطنية في هذا المجال.
ويشارك وفد برلماني من مجلسي النواب والمستشارين في أشغال الجمعية 152 للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول، إلى جانب ممثلين عن برلمانات أزيد من 180 بلدا عضوا في الاتحاد، حيث يرتقب أن تسفر هذه الدورة عن قرارات تهم الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وسبل تحقيق التنمية المستدامة.






