أخبار 24/24

انتشار المتشردين والمختلين عقليا يثير قلق البيضاويين

تشهد البيضاء في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا لظاهرة انتشار أشخاص في وضعية تشرد، من بينهم مختلون عقليا وأطفال بلا مأوى، وهي ظاهرة لم تعد محصورة داخل الحدائق العمومية فقط، بل باتت ممتدة إلى شوارع رئيسية وأزقة وأحياء مختلفة، بما في ذلك مناطق راقية مثل المعاريف وأنفا ووسط المدينة.

هذا الوضع أصبح يثير قلقا متناميا لدى عدد من المواطنين، الذين يؤكدون أن وجود هذه الفئة في الفضاءات العامة بات يطبع الحياة اليومية في المدينة، حيث يلاحظ تواجدهم في التقاطعات الكبرى، بالقرب من المحلات التجارية، وحول مواقف السيارات، وفي محيط بعض المرافق العمومية، إضافة إلى احتلالهم لمساحات من الأرصفة والأزقة.

وبحسب معطيات ميدانية وشهادات متفرقة، فإن بعض هؤلاء الأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، فيما يلجأ آخرون إلى التسول أو النوم في الشوارع، في حين تسجل في بعض الحالات سلوكيات سلبية، من بينها التسبب في إزعاج المارة أو استعمال ألفاظ نابية، وهو ما يخلق حالات من التوتر في الفضاء العام.

وأكد بعض المواطنات والمواطنين لـ”الصباح” أنهم تعرضوا لمضايقات أو مواقف غير مريحة، سواء في وسط المدينة أو في محيط بعض المرافق الحيوية، معتبرين أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد مشهد اجتماعي عابر، بل أصبحت تؤثر على الإحساس بالأمن داخل الفضاءات المشتركة.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس سلبا على صورة المدينة، خاصة في ظل استعدادات البيضاء لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، مما يفرض، حسب رأيهم، ضرورة تدخل مندمج يجمع بين المقاربة الاجتماعية والصحية والأمنية، بهدف معالجة جذور الظاهرة بدل الاكتفاء بالتعامل مع مظاهرها.

ويطالب مواطنون بضرورة تعزيز آليات التكفل بالأشخاص في وضعية الشارع، خصوصا الذين يعانون من أمراض نفسية، عبر توفير مراكز إيواء ورعاية صحية متخصصة، مع ضمان تنظيم أفضل للفضاء العام بما يحافظ على سلامة المواطنين ويحسن من جاذبية المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.