fbpx
الأولى

حصاد يرمي جمرة المقاعد الانتخابية إلى الولاة

تقليص عدد أعضاء 69 جماعة ترابية يؤجج الصراع بين الأحزاب والداخلية

يشرع ولاة الجهات وعمال الأقاليم، ابتداء من الأربعاء المقبل، في استقبال ممثلي ومنسقي الأحزاب السياسية للتداول في مقترحات وزارة الداخلية بخصوص عدد المقاعد المخصصة للجماعات المحلية والمقاطعات ومجالس المدينة ومجالس الجهات و«الكوطا» المخصصة للنساء، تتميما للقانون التنظيمي 11 –  59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
وتوصلت الأحزاب، نهاية الأسبوع الماضي، بخارطة عدد الأعضاء المنتخبين، إذ فوجئ مسؤولوها بالتغييرات الجذرية التي طرأت على الحصة المخصصة لكل جماعة ترابية، مقارنة مع عدد الأعضاء المنتخبين خلال استـــحقاقات 2009.
ومن المقرر أن تشهد اللقاءات التي دعا إليها الولاة والعمال اصطدامات مع منسقي وممثلي الأحزاب، خصوصا في المدن الكبيرة التي يسري عليها نظام وحدة المدينة، أو الجماعات التي شملها التقليص في عدد الأعضاء المنتخبين، ويتعلق الأمر بـ 69 جماعة، بينما استفادت 228 جماعة حضرية وقروية من الزيادة.  واستغرب مسؤولون حزبيون بالبيضاء التقسيم الجديد لعدد الأعضاء، سواء في الجزء المتعلق بمجلس المدينة، أو الجزء المتعلق بالمقاطعات، ثم العدد المخصص لكل عمالة من العمالات 16 المنضوية في إطار الجهة الجديدة الموسعة (البيضاء-سطات)، إذ لم يتجاوز العدد الإجمالي بمجلس الجهة 75 عضوا، ضمنها 31 منصبا مخصصا للنساء.
وارتفع عدد المنتخبين، بناء على نتائج الإحصاء العام، في بعض مقاطعات البيضاء ليصل إلى 40 عضوا في كل مقاطعة، كما هو الحال بالنسبة إلى مقاطعتي سيدي مومن والحي الحسني، سيمر 16 عضوا منهم إلى مجلس المدينة، إضافة إلى حصة ثلاثة مقاعد المخصصة للنساء ليصل العدد إلى 19 عضوا.
وتأتي مقاطعة عين الشق في الرتبة الثالثة من حيث عدد الأعضاء، إذ خصها مشروع التقسيم الجديد بـ 37 عضوا، سيمر 13 منهم إلى مجلس المدينة، إضافة إلى ثلاثة مقاعد أخرى مخصصة للنساء، ثم مقاطعة مولاي رشيد بـ32 عضوا، ينتخب 8 أعضاء منهم في مجلس المدينة، إضافة إلى ثلاثة مقاعد مخصصة للنساء، وهناك أيضا مقاطعة سيدي عثمان بـ 29 عضوا، سيمر 7 منهم إلى مجلس المدينة، إضافة إلى ثلاثة مقاعد مخصصة للنساء. خارج هذه المقاطعات الخمس التي تتميز بوضعيتها المريحة نسبيا بعد أن حصلت على 75 مقعدا في مجلس المدينة، من العدد الإجمالي للمقاعد (147 مقعدا)، من المقرر أن تشتعل الحرب في المقاطعات التسع الأخرى (أنفا، سباتة، ابن امسيك، البرنوصي، عين السبع، المعاريف، سيدي بليوط، مرس السلطان، الفداء، روش نوار) التي ستتقاسم مجتمعة 72 عضوا بالجماعة الحضرية، ضمنها الحصة المخصصة للنساء (27 عضوا).
ووضع هذا التقسيم عددا من المنتخبين الكبار، الذين تعودوا على الحصول على مقاعدهم بسهولة بالمقاطعات ومجلس المدينة، في موقع محرج، إذ سيجدون صعوبة كبيرة في الظفر بمقاعدهم، في ظل المنافسة الشرسة لعدد من الأحزاب. وللخروج من هذا المأزق، شرعت الأحزاب في تفعيل العمل بصيغتين لضمان حضور «مشرف» لأعضائها في أول استحقاقات محلية في ظل الدستور الجديد، أولا، إعداد لوائح متوازية للانتخابات الجماعية الجهوية وتوزيع مترشحيها عليها، إذ يجري الاستحقاقان في اليوم نفسه (4 شتنبر المقبل). وثانيا، بإعداد خطة لخوض هذه الاستحقاقات تحت لواء تحالفات حزبية قوية، من المقرر أن تتماهى مع تحالفي الحكومة المعارضة بصيغيتهما الحالية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى