جمعية تحذر من استيراد الإبل وتدعو لدعم إناث القطيع الوطني
عبر المكتب المركزي للجمعية الوطنية لمحاربة انقراض الإبل عن قلقه إزاء تنامي الدعوات إلى إدخال الإبل من الدول المجاورة، محذرا من الانعكاسات السلبية المحتملة على القطيع الوطني، سواء على مستوى التوازن البيولوجي أو السلامة الصحية أو استدامة السلالات المحلية.
وأكدت الجمعية رفضها لهذا التوجه، معتبرة أنه يشكل تهديدا مباشرا للسلالات الوطنية، مع احتمال نقل أمراض وأوبئة قد تؤثر سلبا على المنظومة البيئية والاقتصادية المرتبطة بتربية الإبل، ودعت في هذا الإطار وزارة الفلاحة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية القطيع الوطني، عبر اعتماد سياسات عمومية واضحة وصارمة تضمن الحفاظ على هذه الثروة الحيوانية وتطويرها وفق مقاربة مستدامة.
وشددت الجمعية على ضرورة دعم إناث الإبل باعتبارها الركيزة الأساسية لتكاثر القطيع وضمان استمراريته، من خلال برامج تحفيزية لفائدة المربين تشمل الدعم المباشر والتأطير التقني وتحسين شروط التربية والتكاثر، كما دعت إلى تشجيع البحث العلمي والتأطير البيطري لحماية السلالات المحلية والرفع من إنتاجيتها وضمان سلامتها الصحية، مع التأكيد على أهمية إشراك الفاعلين المحليين ومربي الإبل في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع.
وفي هذا الصدد، قال منصور بيرة، رئيس المكتب المركزي للجمعية الوطنية لمحاربة انقراض الإبل، إنهم (مربو الإبل) يخشون استمرار نحر الإبل في العيون والداخلة، خاصة الناقة “البكرة”، مشيرا إلى أن الإبل المستوردة من موريتانيا تثير مخاوف مرتبطة بانتقال بعض الأمراض، مضيفا أن الهدف يتمثل في دعم إناث الإبل من أجل خفض أسعارها وكذا أسعار الأعلاف.
وتابع، في تصريحه لـ”الصباح”، أن الإبل القادمة من موريتانيا وبعض دول الجوار قد تنقل أمراضا معروفة شعبيا بـ“الجذري” و“الجربة”، داعيا وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات إلى التدخل إلى جانب وزارة الداخلية من أجل منع نحر إناث الإبل.
وسجل المتحدث ذاته وجود اختلالات بنيوية في تدبير القطاع، محذرا من التراجع المقلق الذي يعرفه القطيع الوطني من الإبل، وما قد يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على العرض والأسعار في السوق الوطنية. ودعا في هذا الإطار وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى اعتماد برامج لدعم مربي الإبل وتحسين الإنتاج، مؤكدا أن الإكراهات التي تواجه مهنيي القطاع ترتبط أساسا بضعف الدعم الموجه لتربية الإبل.
وأضاف منصور بيرة أن الجمعية تطالب بتعزيز دعم إناث الإبل بشكل خاص، معتبرا أن دعم “الكسابة” بشكل مباشر يشكل مدخلا لتثمين هذا المنتج الوطني، كما كشف رفض الجمعية أي توجه نحو استيراد الإبل من موريتانيا ودول الجوار، مشددا على أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تنعكس سلبا على تثمين المنتوج المحلي وتزيد من هشاشة السوق الوطنية.






