أخبار 24/24

رفض حقوقي لتفويت خدمات المساعدين الصحيين لشركات خاصة بالشمال

استنكرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، القرار الصادر عن المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والقاضي بتفويت خدمات المساعدين الصحيين لشركات المناولة الخاصة، معتبرة أن هذا التوجه يشكل سابقة خطيرة تمس في العمق أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وجودة الخدمات المقدمة، كما يهدد حقوق وأمن المرضى داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية والجامعية.

واعتبرت الهيئتان أن تفويت هذه الخدمات لمقاولات خاصة مساسا مباشرا بمهنة التمريض وحقوق المرضى، مبرزتين أن المساعد الصحي ليس عاملا يمكن تعويضه عبر صفقات، بل هو إطار صحي خضع لتكوين متخصص داخل معاهد التكوين المهني في ميدان الصحة، ومؤهل للعمل تحت إشراف الممرضين أو القابلات أو التقنيين الصحيين داخل المستشفيات والمراكز الصحية. وأشارتا إلى أن عدد الطلبة الذين يتابعون دراستهم بهذه المعاهد في مختلف المستويات يناهز 3000 طالب وطالبة عبر ربوع المملكة، يتلقون تكوينا علميا وأخلاقيا يؤهلهم للتعامل مع حياة المرضى.

وحذرت الشبكة والجمعية، في بيان استنكاري مشترك، من خطورة إسناد مهام صحية تمريضية مساعدة لعمال غير مؤهلين يفتقرون للتكوين الطبي والتمريضي، معتبرتين أن ذلك يشكل تهديدا مباشرا لسلامة المرضى، وقد يفتح الباب أمام أخطاء طبية وانتشار الأوبئة والتعفنات داخل المستشفيات، فضلا عن كونه تبديدا للمال العام في ظل الاستثمارات الكبيرة التي تخصصها الدولة لتكوين هذه الفئة من الأطر الصحية سنويا.

كما اعتبرتا أن هذا القرار يشكل خرقا للمقتضيات الدستورية والقانونية، وعلى رأسها الفصل 31 من الدستور، إلى جانب القانون الإطار 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية، والقانون 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، مشددتين على أن هذا التوجه من شأنه تحويل الحق في الصحة من خدمة عمومية إلى سلعة، في وقت كان من المفترض فيه فتح مباريات لتوظيف خريجي هذه المعاهد بدل اللجوء إلى عمال مناولة غير مؤهلين وخارج أي إطار للمسؤولية المهنية والأخلاقية والإدارية.

ودعت الهيئتان رئيس المجموعة الصحية الترابية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، كما وجهتا نداء إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التدخل العاجل لوقف هذا التوجه الذي من شأنه تقويض السلم الاجتماعي داخل القطاع الصحي وتهديد الأمن الصحي لسكان الجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.