أخبار 24/24

المغرب والاتحاد الأوربي يطلقان حوارا رقميا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أعلن كل من الاتحاد الأوربي والمملكة المغربية، اليوم الأربعاء بمراكش، عن إطلاق حوار رقمي مشترك يهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في المجال الرقمي، في خطوة جديدة تعكس متانة العلاقات الثنائية وتوجهها نحو آفاق أكثر تطورا.

وأوضح بيان مشترك، توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن هذا الحوار يعكس رؤية مشتركة تروم تطوير الحلول الرقمية وتعزيز استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الاقتصاد الرقمي وخدمة المجتمع، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وقد تم الإعلان عن هذه المبادرة من قبل هينا فيركونن، النائبة التنفيذية لرئيسة المفوضية الأوربية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، إلى جانب أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأشار البيان إلى أن هذا الحوار سيركز على عدد من المحاور الأساسية، من بينها تطوير بنية تحتية رقمية آمنة وموثوقة، وتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم الشركات الناشئة الرقمية، فضلا عن العمل على تحقيق التشغيل البيني للحلول الرقمية، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات العمومية مثل المحافظ الرقمية.

كما يتضمن، وفق المصدر ذاته، تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال معالجة البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إرساء شراكات متقدمة بين مراكز البحث المغربية ونظيراتها الأوربية، بهدف دعم مشاريع البحث والابتكار وتبادل المعرفة والموارد.

وفي خطوة موازية، كشف البيان عن توقيع اتفاق إداري يتعلق بمنظومات الذكاء الاصطناعي من أجل الابتكار، حيث بدأ تفعيل هذا التعاون من خلال توقيع مذكرة نوايا بين أربعة مراكز أوروبية للحوسبة الفائقة وجامعة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تتوفر على أحد أقوى الحواسيب في القارة الإفريقية.

وأضاف المصدر أن هذا التعاون سيستند إلى مشاريع استراتيجية، من بينها نظام الكابلات البحرية “ميدوسا” بالناظور، إلى جانب دعم تنزيل استراتيجية المغرب الرقمي 2030، التي تهدف إلى تطوير الخدمات العمومية الرقمية وتعزيز التحول الرقمي بالمملكة.

ومن شأن هذا الحوار، حسب البيان، أن يفتح الباب أمام برامج تعاون ملموسة يجري إعدادها حاليا بين الطرفين، بما يعزز منظومة الابتكار والشركات الناشئة، ويدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي إطلاق هذا الحوار في سياق احتفال الطرفين بالذكرى الثلاثين لاتفاقية الشراكة التي تجمع بينهما منذ سنة 1996، حيث جددا خلال الاجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة التزامهما بتعميق التعاون في مختلف المجالات، بما فيها المجال الرقمي.

وفي هذا الإطار، أكدت هينا فيركونن أن هذا الحوار يمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين الجانبين، مشددة على أنه سيمكن من تحقيق فوائد ملموسة لفائدة الشركات والمؤسسات البحثية والشركات الناشئة، خاصة عبر تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

من جهتها، أبرزت أمل الفلاح السغروشني أن هذه المبادرة تندرج ضمن علاقة قائمة على الثقة بين المغرب والاتحاد الأوربي، مؤكدة أن الهدف منها هو إرساء إطار منظم لتعاون أعمق يقوم على تبادل الخبرات وتطوير منظومات رقمية قادرة على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.