حوادث

1500 أمني في عملية “العرفان” بطنجة

 همت 650 مهاجرا ومكنت من إخلاء 85 شقة

أجمع كل المتتبعين لعملية إخلاء الشقق التي كان مهاجرون أفارقة يحتلونها بحي العرفان في طنجة، أن العملية مرت بطريقة سلسة ودون حدوث أي مواجهات، باستثناء حادث عرضي أسفر عن وفاة مهاجر من «كوت ديفوار» في ظروف غامضة،

حيث ما زال التحقيق بشأنه مستمرا لمعرفة أسبابه وملابساته.

 

وحسب مصدر أمني رفيع، فإن عدد الأفارقة المرحلين بلغ إلى حدود الأربعاء الماضي، حوالي 650 مهاجرا من جنسيات مختلفة، يتكونون من رجال ونساء وأطفال، حيث جرى نقلهم على متن 18 حافلة نحو وجهات غير معلومة، لم يتم الكشف عنها لاعتبارات أمنية، خاصة أن الهدف الأساسي من هذه العملية كان هو إخلاء الشقق المحتلة وإعادتها لأصحابها الأصليين.

وقد بلغ عدد الشقق التي تم إخلاؤها، وفق المصدر ذاته، 85 شقة كانت محتلة بشكل غير قانوني من قبل عدد من المهاجرين الأفارقة، الذين استسلموا ولم يبدوا أي مقامة تذكر، باستثناء بعض المناوشات هنا وهناك، بل الأكثر من ذلك، امتثلوا لأوامر الترحيل، رغم أن هذا الأمر لم يتطرق له بلاغ وزارة الداخلية، الذي صدر، الثلاثاء الماضي، وأمهل الأفارقة 24 ساعة لإخلاء الشقق المحتلة.

وشارك في هذه العملية ما لا يقل عن 1500 عنصر من مختلف الأجهزة الأمنية، بما فيها الشرطة القضائية والاستعلامات العامة و»الديستي»، وكذا فرق التدخل السريع والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، بالإضافة إلى كتيبة من أعوان السلطة والمقدمين، وذلك تحسبا لأي رد فعلي من قبل الأفارقة المرحلين.

مصدر أمني أفاد أن الحي كان يضم أزيد من 1500 إفريقي، وقد فر عدد منهم حين علموا بقرار إخلاء المنازل قبل 24 ساعة، منهم من لجأ إلى وسط المدينة، أو إلى الغابات المجاورة، ومنهم من غادر عبر حافلات خاصة نحو مدن أخرى، تفاديا لترحيل قسري لا يعلمون وجهته ومصيره.

وكانت السلطات الأمنية، قامت، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي بنشر أعداد كبيرة من عناصر التدخل السريع والقوات المساعدة على كافة مداخل ومخارج حي العرفان، قبل أن تنتشر عناصر الأمن بكل الشوارع وساحات الحي، لتليها بعد ذلك، عند حدود الساعة السابعة والنصف تقريبا، عملية إخلاء الشقق، إذ لم تسجل «الصباح» أي حالة تعنيف من قبل الأمن أو العكس.

وقد عملت السلطات الأمنية على إخلاء سبيل عدد من هؤلاء الأفارقة، الذين أدلوا بوثائق الإقامة ويتوفرون على عقود كراء، حيث ظلوا يتجولون في المنطقة بكل حرية لمراقبة تطورات هذه العملية، ومعرفة مصير زملائهم المرحلين.

بعض من هؤلاء الأفارقة، بدوا عدوانيين أمام الصحافيين وعدسات الكاميرات، التي كانت تتابع الوضع عن كثب، إلا أن السلطات الأمنية كانت تسهل مأمورياتهم وتسمح لهم بتصوير كل مراحل هذا التدخل، وذلك رغبة منها في توثيق هذه العملية بكل تفاصيلها وتبليغ صورة حقيقية لعملية الإخلاء والترحيل.

المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق