fbpx
حوادث

قاتلة أبنائها بفاس تعاني “الهذيان”

كشفت مصادر «الصباح» حقائق مثيرة وخطيرة في ملف الأم «م. غ» ابنة قرية با محمد بتاونات المزدادة في 1976، قاتلة أبنائها الصغار الثلاثة بعدما خنقتهم بغرفة نومهم

باستعمال وسادة بمنزلها بدرب البلاغمة بحي للاغربية بفاس الجديد، صباح الاثنين الماضي، قبل أن تجلس بجانبهم إلى الزوال، في هدوء تام وكأنها لم تجهز عليهم وتجهض حقهم المقدس في الحياة. 

 

وأوضحت أن الأم التي يشرع قاضي التحقيق باستئنافية فاس في التحقيق تفصيليا معها في 22 يوليوز الجاري، طالما عانت اضطرابات هذيانية مزمنة تطورت واستفحلت منذ 6 سنوات خلت، خاصة بعدما لم تكمل علاجها من هذا المرض الذي خضعت إلى حصص للعلاج منه في مناسبتين على يد أطباء نفسانيين معالجين في مستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية.  

وقال تيسير بنخضرة، مدير المستشفى المذكور، في بيان توضيحي ردا على ما تم تداوله إعلاميا بخصوص التقصير في علاج الأم المعتقلة بسجن عين قادوس، إنها كانت تتظاهر بأفكار وحالة معاشة ذات طابع وموضوع اضطهادي، وكانت تعاني أفكارا هذيانية تتعلق بموضوع الغيرة نحو زوجها «إ. خ» الذي ارتبطت به قبل نحو عقد وأنجبت منه 5 أبناء 3 منهم أجهزت عليهم بنفسها.

وأوضح مسؤول مستشفى ابن الحسن، أن الأم كانت تعاني صعوبات كبيرة من الناحية المادية والعائلية والزوجية والاجتماعية، ومن اضطرابات تطلبت إخضاعها إلى الاستشفاء بهذه المنشأة الطبية في مناسبتين، الأولى خلال الفترة الممتدة بين 26 فبراير و12 مارس 2014، والثانية بين 28 يونيو و10 يوليوز من السنة نفسها، أي قبل سنة تقريبا من قتلها أبناءها الثلاثة.

وأبرز أن المريضة انقطعت عن المواظبة على العلاج والاستشارات النفسية بالمستشفى، ما يصعب معرفة حالتها النفسية والعقلية أثناء قتلها أبنائها المتراوحة أعمارهم بين 8 أشهر و6 سنوات، والاهتداء إلى الدوافع الحقيقية للجريمة قبل القيام بخبرة نفسية والاستماع إلى المعنية، مستغربا ما أسماه «الهجمة المغرضة لبعض وسائل الإعلام على هذه المؤسسة العلاجية». 

وجاء توضيح مدير مستشفى ابن الحسن، ردا على ما نشر من تهديد عائلة المتهمة، باللجوء إلى القضاء ورفع شكاية ضد مسؤوليه بداعي ارتكاب أخطاء فادحة بإخلاء سبيلها رغم معرفة الخطر الذي يشكله مرضها على محيطها العائلي، للمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات هذه المأساة الإنسانية التي أودت بحياة 3 أطفال صغار دفنوا بمقبرة بويسلان في اليوم نفسه لإيداع أمهم بالسجن.

ووجهت إلى الأم تهم تتعلق بالقتل العمد ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعدما أحيلت على الوكيل العام الثلاثاء الماضي من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس التي استمعت إليها في محضر قانوني أقرت فيه بالمنسوب إليها، قبل إحالتها على قاضي التحقيق الذي استمع إليها إعداديا قبل تأجيل التحقيق التفصيلي معها إلى 22 يوليوز الجاري.   

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى