تأثير غلاء المحروقات على أسعار الخضر والفواكه يفاقم أزمة المستهلك المغربي

تتصاعد المخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار المحروقات على الأسواق المغربية، خاصة المواد الأساسية مثل الخضر والفواكه، التي تعرف ارتفاعا متواصلا في الأسعار، ما يهدد القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود.
وشدد شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، على أن الوضع الحالي يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المستهلك، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس مباشرة على تكلفة نقل المنتجات من مناطق الإنتاج إلى الأسواق، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار النهائية ويثقل كاهل الأسر، خصوصا في الوسط القروي.
وأوضح، في تصريحه لـ”الصباح”، أن العلاقة بين أسعار المحروقات وتكلفة الإنتاج والنقل والتوزيع علاقة وثيقة، وأن أي زيادة في كلفة الوقود تؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية بشكل متسارع.
كما أشار إلى ضرورة التفعيل الصارم لمقتضيات القانون رقم 31.08 لحماية المستهلك، وتطبيق القانون رقم 104.12 الخاص بحرية الأسعار والمنافسة لمنع فرض زيادات غير مبررة على المواد الأساسية.
وأكد شتور علي أن الوضع في المناطق القروية أكثر هشاشة بسبب ضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف النقل، ما يجعل سكان هذه المناطق أكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع الأسعار، داعيا إلى تعزيز آليات مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربات، ودعم سلاسل التوزيع لتقليص تكاليف النقل، واعتماد إجراءات عاجلة للتخفيف من أثر ارتفاع المحروقات على المواد الأساسية، مع تعزيز الوعي الاستهلاكي وتمكين المواطنين من حقوقهم القانونية. وأكد أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، وأن تحقيق التوازن بين حرية السوق والعدالة الاجتماعية أصبح ضرورة ملحة في هذه المرحلة.






