موضوع متشعب كيف يتعامل المشرع مع قضايا الإجهاض وسقوط أطباء ضمن المحالين على القضاء؟ > هذا الموضوع يبقى متشعبا، لأن الإطار العام والإنساني يلزم الطبيب بالتدخل للقيام بالإجهاض في حال حدوث أخطار للحامل ووقوع نزيف دموي لها، سواء كان ناتجا عن علاقة جنسية شرعية أو غير شرعية، وفي هذه الحالة فعوض بحث الطبيب عن الوثائق التعريفية والاستفسار عن الزوج وعقد الزواج، وهل صاحبة طلب النجدة قاصر أم لا، أو متبنية أو راشدة؟، فالتدخل يجب أن يكون مستعجلا والبحث عن العقد بعد العملية، وهو ما يفسر أن أغلب المتابعات المسطرة في حق الأطباء وإن تم إشرافهم على الإجهاض، تبقى في حالة سراح، وهنا القضاء بصفة عامة يبحث دائما، هل العلاقة الناتجة عن الحمل والإجهاض ناتجة عن علاقة شرعية أم لا، وهل يوجد عقد زواج وهل المعنية قاصر أم راشد وهل كانت تحت الإكراه والضغط؟، بمعنى أن الطبيب يجد نفسه ملزما بتقديم المساعدة لشخص في حالة خطر. هل يمكن للطبيب رفض طلب الإجهاض؟ > كما قلت الحالات تتغير على ثلاثة مستويات، العلاقة في إطار الزواج، وثانيا الحمل الناتج عن العلاقة غير الشرعية، والوقوع في الإجهاض بسبب النزيف، وثالثا الرغبة في الإجهاض بسبب الحمل غير المرغوب فيه، سواء كان ناتجا عن علاقة جنسية شرعية أو غير شرعية، لكن الطبيب بصفة عامة، إذا لم يتدخل في الحالات التي يكون فيها الوضع خطرا، فإنه يجد نفسه أمام متابعات تصل إلى حد عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، ويعاقب مهنيا كذلك، بغض النظر هل المجهضة حبلت أثناء علاقة جنسية شرعية أو غير شرعية. في نظرك ما هي البدائل للخروج من دوامة ما يقع والتجريم الحاصل في الموضوع؟ > لا بد من مراجعة الموضوع وفق مقاربة تراعي عددا من الجوانب، فبعض الأزواج مثلا، وفي إطار سياسة تحديد النسل ووفقا للمتطلبات المادية في الدراسة والعيش الكريم، ومراعاة قدرة الزوجة على التربية والتوفيق بين العمل والرعاية والدراسة، تجد نفسها أمام بعض الإكراهات إذا رفضت الحمل غير المرغوب فيه، كما أن آخرين يريدون التخلص من الجنين في الشهر الأول مباشرة بعد اكتشاف الحمل، ولهذا تقتضي المراجعة الموضوعية لهذا الجانب، مراعاة ما بين التحديات التي تواجه الأزواج في عصرنا هذا نتيجة الغلاء، وصعوبات التربية وبين ما يقوله النص قصد التوفيق بين مجموعة من التحديات والإكراهات. أجرى الحوار:عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط