وطنية

أخنوش: كرامة المدرس من صلب الإصلاح الجاد

تحسين وضعية 336 ألف أستاذ بـ 17 مليار درهم لصناعة أجيال المستقبل

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن كرامة المدرس ومكانته واستقراره المهني هي المدخل الحقيقي لأي إصلاح جاد لقطاع التعليم.
وأكد أخنوش أن اختيار «المدرس في قلب التحول التربوي» شعارا للدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، بالرباط، أمس (الأربعاء)، ليس مجرد عنوان، بل هو إعلان موقف سياسي واضح، مضيفا أنه منذ تحمله أمانة تدبير الشأن العام، وضع هذا الاختيار موضع التنفيذ، لا شعارا، بل التزاما.
وأوضح رئيس الحكومة، أن انعقاد الدورة الثانية تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، يجسد العناية الموصولة التي ما فتئ جلالته يوليها لنساء ورجال التعليم، إيمانا بدورهم المركزي في تكوين الإنسان المغربي، وصناعة أجيال قادرة على حمل مشعل المغرب الصاعد.
وترافع عن سياسته العمومية في التعليم، مبرزا أنه طيلة هذه الولاية الحكومية، وتنفيذا للتوجيهات الملكية، اشتغل بكل مسؤولية، على إعادة الاعتبار لمهنة التدريس، بعد سنوات من التراكمات والصعوبات، بالحرص على أن يشعر المدرس بأن صوته مسموع، وأن وضعيته في صلب أولويات الحكومة، وأن كرامته المهنية ليست موضوع تفاوض، بل مبدأ ثابت، مضيفا أن المدرس، في منظور رؤيته الإصلاحية، ليس مجرد موظف يؤدي مهمة، بل هو حامل رسالة، صانع للأمل في نفوس أجيال المستقبل، وبان للثقة في المجتمع، ومؤتمن على مستقبل هذا الوطن، لذلك، لم يتردد في اتخاذ قرارات جريئة، استوجبت تعبئة اعتمادات كبيرة من ميزانية الدولة، لكنها كانت ضرورية لإعادة التوازن لهذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الإطار، صادقت الحكومة على النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، يضيف رئيس الحكومة، الذي هم حوالي 336 ألف موظف في القطاع، قصد تحسين الأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم بشكل ملموس، من خلال زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهريا، وإعادة النظر في منظومة التعويضات، وإقرار مكتسبات مهنية جديدة، إذ بلغ الأثر الإجمالي السنوي لتنزيل مقتضيات اتفاقات الحوار الاجتماعي بالقطاع 17 مليار درهم.
وتحدث أخنوش عن «إطلاق برنامج «مدارس الريادة»، الذي لم يكن مجرد مشروع تقني، بل كان اختيارا استراتيجيا لتقليص الفوارق، إذ أبان هذا النموذج التربوي عن فعاليته في تحسين التعلمات الأساسية لدى التلاميذ، والرفع من مستويات التحكم في الكفايات، بما يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات المعتمدة ميدانيا».
وقد شمل هذا البرنامج خلال هذه السنة أكثر من نصف المدارس الابتدائية العمومية، بما يفوق 4.600 مؤسسة، تضم حوالي مليوني تلميذ وتلميذة، إلى جانب عشرات الآلاف من الأساتذة وأطر التأطير التربوي، في أفق تعميم «مدارس الريادة» بشكل كامل ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتعلمين عبر التراب الوطني.
كما تم توسيع البرنامج ليشمل التعليم الإعدادي عبر 786 مؤسسة، تضم ما يقارب 678 ألف تلميذة وتلميذ، و23.700 أستاذة وأستاذ، وما يناهز 4000 إطار تربوي، إلى جانب المجهود الكبير الذي تقوم به الحكومة لإيجاد حلول جذرية للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وهو ما نجحت فيه من خلال الرفع من عدد مدارس «الفرصة الثانية»، الذي انتقل من 123 مركزا في 2021 إلى 222 مركزا في 2025.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.