ظاهرة عالمية في نظرك هل تبقى ظاهرة تزوير بطائق الائتمان البنكية والسطو على الأموال سهلة المنال؟ > هذه ظاهرة عالمية تؤرق مختلف الأجهزة الأمنية وتتدخل فيها منظمة الشرطة الدولية "أنتربول"، لأنها جريمة عابرة للقارات ومن السهل السطو على المعطيات البنكية والقيام بتحويلات مالية أو اقتناء بضائع والأداء بواسطة هذه البطائق. كما أن انتشار ظاهرة جديدة بالمغرب تتعلق بالاتصال بالمواطنين وإعطائهم مزاعم بفوزهم بهدايا من قبل شركات أو منح وبعدها يطلبون من المتصل بهم أرقاما تسلسلية لبطائق السحب الأوتوماتيكي، ثم يستعلمون هذه المعطيات في الولوج إلى حساباتهم المالية والعبث بها، وتصدت المصالح الأمنية بالتنسيق مع الأجهزة الموازية لعدد من الشبكات الإجرامية المختصة في هذا المجال، سيما بكرسيف والشمال الشرقي للمملكة. كيف يتعامل المشرع المغربي مع مثل هذه القضايا؟ > المشرع قام بتحديث ترسانته في مجال التشريع، بسبب تواتر الجرائم المستحدثة والمرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، لكن الأحكام القضائية تبقى حسب ضرر الضحية والقيمة المالية المستولى عليها، ولا تخرج الجرائم عن النصب والاحتيال والولوج إلى نظام للمعالجة الآلية للمعطيات وإلحاق ضرر به بواسطة الاحتيال والتزييف الرقمي والتزوير في وثائق معلومات ألحقت ضررا بالغير وغيرها من الجرائم، كما تبقى الأبحاث محلية في الكثير من الأحيان وحالات معزولة تطلب فيها منظمة الشرطة الدولية عبر مكتبها المعتمد بالمغرب بإجراء أبحاث في شأن تضرر ضحايا وبنوك بدول أعضاء "أنتربول"، وعبر المغرب في حالات عديدة عن حسن نية كبيرة ومهارة في الأبحاث لتتم الإطاحة بفاعلين في هذا النوع من الجرائم. ما هي الحلول المقترحة في نظركم لتفادي السقوط في مثل هذه المطبات التي تؤثر على ثقة الزبناء مع البنوك؟ > أولا لا بد من تأمين المجال المعلوماتي الخاص بالمؤسسات المالية حتى يصعب على الفاعلين اختراق البرامج المعلوماتية التي تشتغل بها المؤسسات البنكية، لأن البنك في حال التلاعب ببطائق الائتمان فالعقود تقتضي تعويض الضحايا بموجب التأمين الذي يعتمده البنك، وثانيا لا بد من نشرع الوعي وسط المجتمع وزبناء البنوك في شأن الظاهرة الجديدة، التي تتعلق بربط الاتصال بزبناء الوكالات وإيهامهم بحصولهم على جوائز مالية من شركات اتصالات أو منح مقدمة، من قبل مؤسسات خيرية قصد الاستيلاء على معطياتهم البنكية وبعدها الوصول إلى أرصدتهم والعبث بها وسحب مبالغ منها، ولا أعتقد أن من يطمع في هذه الجوائز سيعوضه البنك بسبب مسؤولية الزبون التقصيرية في إفشاء معطياته السرية. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي حاتم عريب * محام بهيأة الرباط